الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾ قرأ حمزة والكسائي وخلف ( عجبتُ ) بضم التاء - وهي قراءة ابن مسعود وابن عباس على معنى أنهم قد حلّوا محل من تعجّب منهم، وقال الحسين بن الفضل : العجب من الله، إنكار الشيء وتعظيمه وهو لغة العرب، وقد جاء في الخبر : عجب ربكم من إلّكم وقنوطكم والخبر الآخر : إنّ الله ليعجب من الشاب إذا لم يكن له صبوة ونحوها، وسمعت أبا القاسم الحسن بن محمد النيسابوري يقول : سمعت أبا عبد الله محمد بن علي البغدادي يقول : سُئل جنيد عن هذه الآية فقال : إنّ الله لا يعجب من شيء، ولكنّ الله وافق رسوله لمّا عجب رسوله، فقال : ف
﴿تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ﴾ [الرعد: ٥]. أي هو لما يقوله.
وقرأ الآخرون بفتح التاء على خطاب النبي ﷺ وهي قراءة شريح القاضي. قال : إنما يعجب من لا يعلم، والله عنده علم كلّ شيء، ومعناه، بل عجبت من تكذيبهم إياك. ﴿وَيَسْخَرُونَ﴾ وهم يسخرون من تعجبّك.
﴿تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ﴾ [الرعد: ٥]. أي هو لما يقوله.
وقرأ الآخرون بفتح التاء على خطاب النبي ﷺ وهي قراءة شريح القاضي. قال : إنما يعجب من لا يعلم، والله عنده علم كلّ شيء، ومعناه، بل عجبت من تكذيبهم إياك. ﴿وَيَسْخَرُونَ﴾ وهم يسخرون من تعجبّك.