معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وتركنا عليهم في الآخرين* سلام على الياسين﴾ قرأ نافع و ابن عامر :( ( آل ياسين ) ) بفتح الهمزة مشبعة، وكسر اللام مقطوعة، لأنها في المصحف مفصولة، وقرأ الآخرون بكسر الهمزة وسكون اللام موصولة. فمن قرأ ( ( آل يس ) ) مقطوعة، قيل : أراد آل محمد. وهذا القول بعيد لأنه لم يسبق له ذكر. وقيل : أراد آل إلياس. والقراءة المعروفة بالوصل، واختلفوا فيه، فقد قيل : إلياسين لغة في إلياس، مثل : إسماعيل وإسماعين، وميكائيل وميكائين. وقال الفراء : هو جمع أراد إلياس وأصحابه وأتباعه من المؤمنين، فيكون بمنزلة الأشعرين والأعجمين بالتخفيف، وفي حرف عبد الله بن مسعود : سلام على إدراسين يعني : إدريس وأتباعه، لأنه يقرأ :
قوله تعالى :﴿وإن إدريس لمن المرسلين﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى