معاني القرآن — الفراء
عن الكتاب
وقوله :﴿سَلاَمٌ على إِلْ يَاسِينَ١٣٠﴾ فجعله بالنون. والعجميُّ من الأسْماء قد يفعل به هذا العربُ. تقول : ميكالُ وميكائيل وميكائل وميكائينُ بالنون. وهي في بنى أسَدٍ يقولونَ : هذا إسْماعِين قد جَاء، بالنون، وسَائر العرب باللام. قال : وأنشدني بعض بني نُمَير لضب صَاده بعضهم :
فهذا وجه لقوله : إلياسينَ. وإن شئت ذهبت بإلياسين إلى أن تجعله جمعاً. فتجعَل أصحابه داخلين في اسمه، كما تقول للقوم رئيسُهم المُهَلّب : قد جاءتكم المهالبة والمهلَّبون، فيكون بمنزلة قوله : الأشعرِين والسَّعْدِين وشبهه. قال الشاعر :
أنا ابن سعدٍ سَيّدِ السَّعْدِينا ***...
وهو في الاثنين أكثر : أن يضمّ أحدهما إلى صَاحبه إذا كان أَشهر منه اسما ؛ كقول الشاعر :
واسم أحدهما زَهْدَم. وقال الآخر :
واسم أحدهما أَعور :
وقد قرأ بعضهم ﴿وَإنّ اليَأْسَ﴾ يجعَل اسْمَه يَأساً، أدخل عَليه الألف واللام. ثم يقرءون ﴿سَلاَمٌ على آل يَاسِينَ﴾ جَاء التفسير في تفسير الكلبيّ على آل ياسينَ : على آلِ محمد صلى الله عليه وسلم. والأوّل أشبه بالصَّواب - والله أعلم - لأنها في قراءة / ١٦٠ ب عبد الله ﴿وَإِنَّ إِدْرِيسَ لَمِنَ المرسَلينَ﴾ ﴿سَلاَمٌ على إِدْراسِين﴾ وقد يَشهد على صَوَاب هَذَا قوله :﴿وَشَجَرَةً تُخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناء﴾ ثم قَالَ في موضع آخر ﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ وهو معنىً واحدٌ وموضع واحدٌ والله أعلم.
| يقول أهلُ السوق لما جينا | هذا وَربِّ البيت إسرائينا |
أنا ابن سعدٍ سَيّدِ السَّعْدِينا ***...
وهو في الاثنين أكثر : أن يضمّ أحدهما إلى صَاحبه إذا كان أَشهر منه اسما ؛ كقول الشاعر :
| جزاني الزَّهدمان جزاء سَوءٍ | وكنتُ المرءَ يُجزَى بالكرامة |
| جزى الله فيها الأعوَرَين ذَمامَةً | وفروة ثَغْر الثورَةِ المتضَاجِم |
وقد قرأ بعضهم ﴿وَإنّ اليَأْسَ﴾ يجعَل اسْمَه يَأساً، أدخل عَليه الألف واللام. ثم يقرءون ﴿سَلاَمٌ على آل يَاسِينَ﴾ جَاء التفسير في تفسير الكلبيّ على آل ياسينَ : على آلِ محمد صلى الله عليه وسلم. والأوّل أشبه بالصَّواب - والله أعلم - لأنها في قراءة / ١٦٠ ب عبد الله ﴿وَإِنَّ إِدْرِيسَ لَمِنَ المرسَلينَ﴾ ﴿سَلاَمٌ على إِدْراسِين﴾ وقد يَشهد على صَوَاب هَذَا قوله :﴿وَشَجَرَةً تُخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناء﴾ ثم قَالَ في موضع آخر ﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ وهو معنىً واحدٌ وموضع واحدٌ والله أعلم.