البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
وقرأ زيد بن عليّ، ونافع، وابن عامر : على آل ياسين.
وزعموا أن آل مفصولة في المصحف، وياسين اسم لإلياس.
وقيل : اسم لأبي إلياس، لأنه إلياس بن ياسين، وآل ياسين هو ابنه إلياس.
وقيل : ياسين هو اسم محمد ﷺ.
وقرأ باقي السبعة :﴿على الياسين﴾، بهمزة مكسورة، أي الياسين، جمع المنسوبين إلى الياس معه، فسلم عليهم.
وهذا يدل على أن من قومه من كان اتبعه على الدين، وكل واحد ممن نسب إليه كأنه إلياس، فلما جمعت، خففت ياء النسبة بحذف إحداهما كراهة التضعيف، فالتفى ساكنان : الياء فيه وحرف العلة الذي للجمع، فحذفت لالتقائهما، كما قالوا : الأشعرون والأعجمون والخبيبون والمهلبون.
وحكى أبو عمرو أن منادياً نادى يوم الكلاب : ههلك اليزيديون.
وقال الزمخشري : لو كانا جمعاً، لعرف بالألف واللام.
وقرأ أبو رجاء، والحسن : على الياسين، بوصل الألف على أنه جمع يراد به إلياس وقومه المؤمنون، وحذفت ياء النسب، كما قالوا : الأشعرون، والألف واللام دخلت على الجمع، واسمه على هذا ياس.
وقرأ ابن مسعود، ومن ذكر معه أنه قرأ إدريس : سلام على إدراسين.
وعن قتادة : وإن إدريس.
وقرأ : على إدريس.
وقرأ ابن عليّ : إيليس، كقراءته وإن إيليس لمن المرسلين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى