بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿فَآمِنُواْ﴾ : يعني : لما جاءهم العذاب، أقروا وصدقوا، فصرف الله عنهم العذاب، فذلك قوله :﴿فمتعناهم إلى حِينٍ﴾ يعني : أبقيناهم إلى منتهى آجالهم. فخرج يونس عليه السلام، فمر بجانب مدينة نينوى، فرأى هناك غلاماً يرعى، فقال : من أنت يا غلام ؟ فقال : من قوم يونس. فقال : فإذا رجعت إليهم فأخبرهم بأنك قد رأيت يونس. فقال الغلام : إنه من يحدث، ولم تكن له بينة قتلوه. فقال له يونس : تشهد لك هذه البقعة، وهذه الشجرة. فدخل، وقال للملك : إني رأيت يونس عليه السلام يقرئك السلام، فلم يصدقوه، حتى خرجوا. فشهدت له الشجرة، والبقعة. قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : فأخذ الملك بيد الغلام، وقال : أنت أحق بالملك مني. فأقام الغلام أميرهم أربعين سنة.