المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
روي في قوله تعالى :﴿فآمنوا فمتعناهم﴾ فمتعهم ﴿إلى حين﴾ أنهم خرجوا بالأطفال أولاد البهائم وفرقوا بينها وبين الأمهات وناحوا وضجوا وأخلصوا فرفع الله عنهم، والتمتيع هنا هو بالحياة و «الحين » آجالهم السابقة في الأزل، قاله قتادة والسدي، وقرأ ابن أبي عبلة «حتى حين »، وفي قوله تعالى :﴿فآمنوا فمتعناهم إلى حين﴾ مثال لقريش أي أن آمنوا كما جرى لهؤلاء. ومن هنا حسن انتقال القول والمحاورة إليهم بقوله، ﴿فاستفتهم﴾ : فإنما يعود ضميرهم على ما في المعنى من ذكرهم.