كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾ ؛ أي أقبلَ الشياطين والمشركون يسألُ بعضُهم بعضاً سؤالَ توبيخٍ، ﴿قَالُواْ﴾، فيقولُ المشركون للشياطين :﴿إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ﴾ ؛ فتُزَيِّنوا لنا الضَّلالةَ، وتَردُّوننا عن الخيرِ، ﴿قَالُوا﴾، فيقولُ لهم الشياطين :﴿بَلْ لَّمْ تَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ﴾ ؛ إنما كان الكفرُ مِن قِبَلِكم، ﴿وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ﴾ ؛ أي من قوَّةٍ فنُجبرَكم على الكفرِ، ﴿بَلْ كُنتُمْ قَوْماً طَاغِينَ﴾ ؛ أي مُتجاوزين ضَالِّين.
وقال الحسنُ فِي مَعْنَى الآيَةِ :(وَأقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ؛ أيْ أقْبَلَ التَّابعُونَ عَلَى الْمَتْبُوعِينَ مِنْ بَنِي آدَمَ، فَيَقُولُونَ : لَوْلاَ أنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ، فَيَقُولُ لَهُمُ الرُّؤَسَاءُ : مَا أجْبَرْنَاكُمْ عَلَى الْكُفْرِ بَلْ كَفَرْتُمْ بسُوءِ اخْتِيَاركُمْ، فَيَقُولُ لَهُمُ التَّابعُونَ : إنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ ؛ أيْ مِنْ أقْوَى الْجِهَاتِ، وَذلِكَ أنَّ جِهَةَ الْيَمِينِ أقْوَى مِنْ جِهَةِ الشِّمَالِ، كَمَا أنَّ الْيَمِينَ أقْوَى مِنَ الشِّمَالِ) وتقديرهُ : خدَعتُمونا بأقوَى الوجُوهِ، واليمينُ هي القوَّة، قَالَ اللهُ تَعَالَى :﴿فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ﴾[الصافات: ٩٣] أي بالقوَّة.
وقال قتادةُ :(مَعْنَى : إنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ ؛ أيْ تَمْنَعُونَنَا عَنْ طَاعَةِ اللهِ تَعَالَى) فََيَقُولُ الرُّؤَسَاءُ : لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ فِي الأَصْلِ، إذا لَمْ تَكُونُوا تُرِيدُونَهُ، فَكَيْفَ إجْبَارُكُمْ عَلَيْهِ وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سَلْطَنَةِ الإجْبَار عَلَى الْكُفْرِ، ﴿فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَآ﴾ ؛ أي فوجبَ علينا جَميعاً كلمةُ ربنا بالعذاب والسُّخط، وهي قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ﴾[الأعراف: ١٨].
وقوله :﴿إِنَّا لَذَآئِقُونَ﴾ ؛ أي لذائِقُوا العذاب، فالضَّالُّ والْمُضِلُّ في النار، وقولهُ تعالى :﴿فَأَغْوَيْنَاكُمْ﴾ ؛ أي أضْلَلْنَاكم عن الهدَى ودعوناكم إلى الغِوَايَةِ، ﴿إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ﴾، بأنفُسِنا.
وقال الحسنُ فِي مَعْنَى الآيَةِ :(وَأقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ؛ أيْ أقْبَلَ التَّابعُونَ عَلَى الْمَتْبُوعِينَ مِنْ بَنِي آدَمَ، فَيَقُولُونَ : لَوْلاَ أنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ، فَيَقُولُ لَهُمُ الرُّؤَسَاءُ : مَا أجْبَرْنَاكُمْ عَلَى الْكُفْرِ بَلْ كَفَرْتُمْ بسُوءِ اخْتِيَاركُمْ، فَيَقُولُ لَهُمُ التَّابعُونَ : إنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ ؛ أيْ مِنْ أقْوَى الْجِهَاتِ، وَذلِكَ أنَّ جِهَةَ الْيَمِينِ أقْوَى مِنْ جِهَةِ الشِّمَالِ، كَمَا أنَّ الْيَمِينَ أقْوَى مِنَ الشِّمَالِ) وتقديرهُ : خدَعتُمونا بأقوَى الوجُوهِ، واليمينُ هي القوَّة، قَالَ اللهُ تَعَالَى :﴿فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ﴾[الصافات: ٩٣] أي بالقوَّة.
وقال قتادةُ :(مَعْنَى : إنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ ؛ أيْ تَمْنَعُونَنَا عَنْ طَاعَةِ اللهِ تَعَالَى) فََيَقُولُ الرُّؤَسَاءُ : لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ فِي الأَصْلِ، إذا لَمْ تَكُونُوا تُرِيدُونَهُ، فَكَيْفَ إجْبَارُكُمْ عَلَيْهِ وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سَلْطَنَةِ الإجْبَار عَلَى الْكُفْرِ، ﴿فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَآ﴾ ؛ أي فوجبَ علينا جَميعاً كلمةُ ربنا بالعذاب والسُّخط، وهي قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ﴾[الأعراف: ١٨].
وقوله :﴿إِنَّا لَذَآئِقُونَ﴾ ؛ أي لذائِقُوا العذاب، فالضَّالُّ والْمُضِلُّ في النار، وقولهُ تعالى :﴿فَأَغْوَيْنَاكُمْ﴾ ؛ أي أضْلَلْنَاكم عن الهدَى ودعوناكم إلى الغِوَايَةِ، ﴿إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ﴾، بأنفُسِنا.