معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قالوا﴾ أي : الأتباع للرؤساء، ﴿إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين﴾ أي : من قبل الدين فتضلوننا عنه وتروننا أن الدين ما تضلوننا به، قاله الضحاك. وقال مجاهد : عن الصراط الحق، واليمين عبارة عن الدين، والحق كما أخبر الله تعالى عن إبليس : ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم فمن أتاه الشيطان من قبل اليمين أتاه من قبل الدين فلبس عليه الحق. وقال بعضهم : كان الرؤساء يحلفون لهم أن ما يدعونهم إليه هو الحق، فمعنى قوله :﴿تأتوننا عن اليمين﴾ أي : من ناحية الأيمان التي كنتم تحلفونها فوثقنا بها. وقيل :﴿عن اليمين﴾ أي : عن القوة والقدرة، كقوله :﴿لا تأخذ منه باليمين﴾ والمفسرون على القول الأول.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى