الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قال الإنس للجن :﴿إنكم كنتم (١) تأتوننا عن اليمين﴾ أي : من قبل الدين والحق (٢) فتخدعوننا بأقوى الوجوه (٣).
واليمين : القوة والقدرة في كلام العرب (٤) وقيل : معنى ﴿( عن ) اليمين (٥) من جهة أيماننا لأن إبليس اللعين قال :{ ثم (٦) لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم (٧) فمن أتاه الشيطان ( من ) (٨) عن يمينه أتاه من قبل الدين فلبس عليه الحق، فمن أتاه (٩) ( من ) (١٠) عن شماله أتاه من جهة الشهوات ومن أتاه من بين يديه أتاه من جهة تكذيب بالجزاء والبعث، ومن أتاه من خلفه أتاه من جهة الفقر على نفسه وعلى من يخلفه بعده. وعن اليمين : من قبل الدين أيضا.
( وهو أيضا ) (١١) قول مجاهد والسدي وابن زيد.
وقال (١٢) قتادة أيضا : " عن اليمين " من قبل الخير فتنهوننا (١٣) عنه (١٤).
وقال (١٥) السدي : " عن اليمين " : من قبل الدين به يزينون (١٦) لنا بالباطل ويصدوننا عن الحق (١٧). وليس هذا بمناف لقوله :﴿فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون﴾ (١٨)، لأن معنى هذا : لا يتساءلون بالأنساب والأرحام كما كانوا في الدنيا فيقول بعضهم لبعض : أسألك بالله والرحيم.
وقيل : معنى قوله ﴿وأقبل بعضهم على بعض﴾ عنى (١٩) به المشركين (٢٠) يقول بعضهم لبعض : كنتم تاتوننا عن اليمين، أي : من الجهة التي نحبها ونتفاءل بها (٢١).
والعرب تتفاءل/ بما جاء عن اليمين وتسميه السانح (٢٢).
وقيل : معناه : تأتوننا إتيان من إذا خلف لنا صدقناه (٢٣)
١ ساقط من ب.
٢ المصدر السابق.
٣ انظر: جامع البيان ٢٣/٤٩ والجامع للقرطبي ١٥/٧٤ والدر المنثور ٧/٨٦.
٤ انظر: معاني الفراء ٢/٣٨٤ وجامع البيان ٢٣/٤٩ واللسان مادة "يمن" ١٣/٤٦١.
٥ ساقط من ب.
٦ ساقط من ب وفي أ "ولآتيناهم" وهو تحريف.
٧ سورة الأعراف آية ١٦.
٨ ساقط من ب.
٩ ب: "أتى له".
١٠ ساقط من ب.
١١ تكرر مرتين في ب.
١٢ أ: "قال".
١٣ ب: "فتسمعوننا".
١٤ انظر: جامع البيان ٢٣/٤٩ والجامع للقرطبي ١٥/٧٥ وتفسير ابن كثير ٤/٦ والدر المنثور ٧/٨٦.
١٥ أ: "قال".
١٦ ب: "زينون" وهو تحريف.
١٧ انظر: جامع البيان ٢٣/٤٩ وتفسير ابن كثير ٤/٦.
١٨ المؤمنون آية ١٠٢.
١٩ ب: "أعني".
٢٠ أ: "المشركون".
٢١ ورد هذا القول غير منسوب أيضا في الجامع للقرطبي ١٥/٧٥.
٢٢ انظر: إعراب النحاس ٣/ ٤١٧ والجامع للقرطبي ٥/٧٥ وفتح القدير ٤/٣٩١ وانظر: أيضا: مادة "سنح" في اللسان ٢/٤٩٠ والقاموس المحيط ١/٢٣٨ والتاج ٢/١٦٧..
٢٣ ورد هذا القول غير منسوب أيضا في إعراب النحاس ٣/٤١٧ والجامع للقرطبي ١٥/٧٥،.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى