فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿قَالُوا إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا﴾ في الدنيا ﴿عَنِ الْيَمِينِ﴾ أي من جهة الحق والدين والطاعة وتصدوننا عنها قال الزجاج : كنتم تأتوننا من قبل الدين فتروننا أن الدين والحق ما تضلوننا به، واليمين عبارة عن الحق، وهذا كقوله تعالى إخبارا عن إبليس.
﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم﴾.
قال الواحدي : قال أهل المعاني : إن الرؤساء كانوا قد حلفوا لهؤلاء الأتباع أن ما يدعونهم إليه هو الحق فوثقوا بإيمانهم فمعنى تأتوننا عن اليمين أي من ناحية الأيمان التي كنتم تحلفونها فوثقنا بها، قال : والمفسرون على القول الأول. وقيل : المعنى تأتوننا عن اليمين التي نحبها ونتفاءل بها لتغرونا بذلك عن جهة النصح، والعرب تتفاءل بما جاء عن اليمين وتسمية السانح، وقيل : اليمين بمعنى القوة أي تمنعوننا بقوة وغلبة وقهر، كما في قوله :﴿فراغ عليهم ضربا باليمين﴾ أي بالقوة، وهذه الجملة مستأنفة جواب سؤال مقدر وكذلك جملة. ﴿قَالُوا : بَل لَّمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى