اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ﴾ أي إنما أقدمنا(١) إغوائكم لأنا كنا موصوفين في أنفسنا بالغِوَايَةِ. وفيه دقيقة أخرى كأنهم قالوا : إن اعتقدتم أن غوايتكم(٢) بسبب إغوائنا فغوايتنا إن كانت بسبب إغواء غاوٍ آخر لزم التسلسل. وذلك محال فعلمنا أن حصول الغواية والرشاد ليس من قِبَلِنَا بل من قِبَل غيرنا. وذلك الغير هو الذي ذكره فيما قبل وهو قوله :﴿فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَآ﴾(٣)
١ في ب: قدمنا..
٢ في ب: إغوائكم وما هنا موافق للرازي..
٣ الرازي ٢٦/١٣٥..
٢ في ب: إغوائكم وما هنا موافق للرازي..
٣ الرازي ٢٦/١٣٥..