محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٢ من سورة الصافات في ٩٠ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٥ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٢ من سورة الصافات

٩٠ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : فأغْوَيْناكُمْ إنّا كُنّا غاوِينَ يقول : فأضللناكم عن سبيل الله والإيمان به إنا كنا ضالين وهذا أيضا خبر من الله عن قيل الجنّ والإنس، قال الله : فإنّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي العَذَابِ مُشْتَركُونَ يقول : فإن الإنس الذين كفروا بالله وأزواجهم، وما كانوا يعبدون من دون الله، والّذين أَغْوَوا الإنس من الجنّ يوم القيامة في العذاب مشتركون جميعا في النار، كما اشتركوا في الدنيا في معصية الله.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد في قوله : فإنّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي العَذَابِ مُشْتَرِكُونَ قال : هم والشياطين.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله (إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ) قال: تأتوننا من قبل الحق تزينون لنا الباطل، وتصدوننا عن الحق.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله (إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ) قال: قال بنو آدم للشياطين الذين كفروا: إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين، قال: تحولون بيننا وبين الخير، ورددتمونا عن الإسلام والإيمان، والعمل بالخير الذي أمر الله به.
وقوله (قَالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ) يقول تعالى ذكره: قالت الجن للإنس مجيبة لهم: بل لم تكونوا بتوحيد الله مُقِرين، وكنتم للأصنام عابدين
(وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ) يقول: قالوا: وما كان لنا عليكم من حُجَّة، فنصدَّكم بها عن الإيمان، ونحول بينكم من أجلها وبين اتباع الحق (بَلْ كُنْتُمْ قَوْما طَاغِينَ) يقول: قالوا لهم: بل كنتم أيها المشركون قوما طاغين على الله، متعدين إلى ما ليس لكم التعدي إليه من معصية الله وخلاف أمره.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: قالت لهم الجن (بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ) حتى بلغ (قَوْما طَاغِينَ)
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: (وَما كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ) قال: الحجة وفي قوله (بَلْ كُنْتُمْ قَوْما طَاغِينَ) قال: كفَّار ضُلال.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا إِنَّا لَذَائِقُونَ (٣١) فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ (٣٢) فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ (٣٣) إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (٣٤)﴾

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
الْخَمْرِ، وَقَالَ خُصَيْفٌ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهما أزواجهم نساؤهم وَهَذَا غَرِيبٌ وَالْمَعْرُوفُ عَنْهُ الْأَوَّلُ كَمَا رَوَاهُ مجاهد وسعيد بن جبير عنه أزواجهم قرناؤهم وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَيْ مِنَ الْأَصْنَامِ وَالْأَنْدَادِ تُحْشَرُ مَعَهُمْ فِي أَمَاكِنِهِمْ.
وقوله تعالى: فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ أَيْ أَرْشَدُوهُمْ إِلَى طَرِيقِ جَهَنَّمَ وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمًّا مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً [الْإِسْرَاءِ: ٩٧] وَقَوْلُهُ تعالى: وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ أَيْ قِفُوهُمْ حَتَّى يُسْأَلُوا عَنْ أَعْمَالِهِمْ وَأَقْوَالِهِمُ الَّتِي صَدَرَتْ عَنْهُمْ فِي الدَّارِ الدُّنْيَا كَمَا قَالَ الضَّحَّاكُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَعْنِي احْبِسُوهُمْ إِنَّهُمْ مُحَاسَبُونَ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قال سمعت ليثا يحدث عن بشير عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّمَا دَاعٍ دَعَا إِلَى شَيْءٍ كَانَ مَوْقُوفًا مَعَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا يُغَادِرُهُ وَلَا يُفَارِقُهُ وَإِنْ دَعَا رَجُلٌ رَجُلًا» ثُمَّ قرأ وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ «١» مِنْ حَدِيثِ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَرَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ «٢» عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُعْتَمِرٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ رَجُلٍ عن أنس رضي الله عنه مَرْفُوعًا.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ زَائِدَةَ يَقُولُ إِنَّ أَوَّلَ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ الرَّجُلُ جُلَسَاؤُهُ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُمْ عَلَى سَبِيلِ التَّقْرِيعِ وَالتَّوْبِيخِ مَا لَكُمْ لَا تَناصَرُونَ أَيْ كَمَا زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ أي ينقادون لِأَمْرِ اللَّهِ لَا يُخَالِفُونَهُ وَلَا يَحِيدُونَ عَنْهُ، والله أعلم.

[سورة الصافات (٣٧) : الآيات ٢٧ الى ٣٧]

وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ (٢٧) قالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ (٢٨) قالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (٢٩) وَما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْماً طاغِينَ (٣٠) فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا إِنَّا لَذائِقُونَ (٣١)
فَأَغْوَيْناكُمْ إِنَّا كُنَّا غاوِينَ (٣٢) فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ (٣٣) إِنَّا كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (٣٤) إِنَّهُمْ كانُوا إِذا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ (٣٥) وَيَقُولُونَ أَإِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ (٣٦)
بَلْ جاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ (٣٧)
يَذْكُرُ تَعَالَى أَنَّ الْكُفَّارَ يَتَلَاوَمُونَ فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ كَمَا يَتَخَاصَمُونَ فِي دَرَكَاتِ النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيباً مِنَ النَّارِ قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيها إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبادِ [غَافِرٍ: ٤٧- ٤٨] وَقَالَ تَعَالَى: وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ
(١) أخرجه الترمذي في تفسير سورة ٣٧، باب ١.
(٢) تفسير الطبري ١٠/ ٤٨٠.
قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْناكُمْ عَنِ الْهُدى بَعْدَ إِذْ جاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ وَقالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ إِذْ تَأْمُرُونَنا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْداداً وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلالَ فِي أَعْناقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كانُوا يَعْمَلُونَ [سبأ: ٣٣] وهكذا قَالُوا لَهُمْ هَاهُنَا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ قَالَ الضَّحَّاكُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُونَ كُنْتُمْ تَقْهَرُونَنَا بِالْقُدْرَةِ مِنْكُمْ عَلَيْنَا لِأَنَّا كُنَّا أَذِلَّاءَ وَكُنْتُمْ أَعِزَّاءَ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ يَعْنِي عَنِ الحق والكفار تَقُولُهُ لِلشَّيَاطِينِ «١».
وَقَالَ قَتَادَةُ قَالَتِ الْإِنْسُ لِلْجِنِّ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ قَالَ مِنْ قِبَلِ الْخَيْرِ فَتَنْهُونَا عَنْهُ وَتُبْطِئُونَا عَنْهُ «٢»، وَقَالَ السدي تأتوننا من قبل الحق وتزينون لَنَا الْبَاطِلَ وَتَصُدُّونَا عَنِ الْحَقِّ «٣» وَقَالَ الْحَسَنُ في قوله تعالى: إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ إِي وَاللَّهِ يَأْتِيهِ عِنْدَ كُلِّ خَيْرٍ يُرِيدُهُ فَيَصُدُّهُ عَنْهُ، وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ مَعْنَاهُ تَحُولُونَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْخَيْرِ وَرَدَدْتُمُونَا عَنِ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ وَالْعَمَلِ بِالْخَيْرِ الَّذِي أَمَرَنَا بِهِ «٤»، وَقَالَ يَزِيدُ الرِّشْكُ مِنْ قِبَلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَقَالَ خُصَيْفٌ يَعْنُونَ مِنْ قِبَلِ مَيَامِنِهِمْ، وَقَالَ عِكْرِمَةُ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ قَالَ مِنْ حَيْثُ نأمنكم.
وقوله تعالى: قالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ تَقُولُ الْقَادَةُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لِلْأَتْبَاعِ مَا الْأَمْرُ كَمَا تَزْعُمُونَ بَلْ كَانَتْ قُلُوبُكُمْ مُنْكِرَةً لِلْإِيمَانِ قَابِلَةً لِلْكُفْرِ وَالْعِصْيَانِ وَما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ أَيْ مِنْ حُجَّةٍ عَلَى صِحَّةِ مَا دَعَوْنَاكُمْ إِلَيْهِ بَلْ كُنْتُمْ قَوْماً طاغِينَ أَيْ بَلْ كَانَ فِيكُمْ طُغْيَانٌ وَمُجَاوَزَةٌ لِلْحَقِّ فَلِهَذَا اسْتَجَبْتُمْ لَنَا وَتَرَكْتُمُ الْحَقَّ الَّذِي جَاءَتْكُمْ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ وَأَقَامُوا لَكُمُ الْحُجَجَ عَلَى صِحَّةِ مَا جَاءُوكُمْ بِهِ فَخَالَفْتُمُوهُمْ.
فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا إِنَّا لَذائِقُونَ فَأَغْوَيْناكُمْ إِنَّا كُنَّا غاوِينَ يَقُولُ الْكُبَرَاءُ لِلْمُسْتَضْعَفِينَ حَقَّتْ عَلَيْنَا كَلِمَةُ اللَّهِ إِنَّا من الأشقياء الذائقين للعذاب يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَغْوَيْناكُمْ أَيْ دَعَوْنَاكُمْ إِلَى الضَّلَالَةِ إِنَّا كُنَّا غاوِينَ أي فدعوناكم إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ فَاسْتَجَبْتُمْ لَنَا، قَالَ الله تبارك وتعالى: فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ.
أَيِ الْجَمِيعُ فِي النَّارِ كُلٌّ بِحَسَبِهِ إِنَّا كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ إِنَّهُمْ كانُوا أَيْ فِي الدَّارِ الدُّنْيَا إِذا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ أَيْ يَسْتَكْبِرُونَ أَنْ يَقُولُوهَا كَمَا يَقُولُهَا المؤمنون قال ابن أبي حاتم حدثنا عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنِ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ حَدَّثَنَا عمي حدثنا الليث عن ابن مسافر
(١) تفسير الطبري ١٠/ ٤٨١.
(٢) تفسير الطبري ١٠/ ٤٨١.
(٣) تفسير الطبري ١٠/ ٤٨١.
(٤) تفسير الطبري ١/ ٤٨٢، ولفظه: والعمل بالخير الذي أمر الله به.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿ف﴾ لذلك ﴿أَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ﴾ أي : دعوناكم إلى طريقتنا التي نحن عليها، وهي الغواية، فاستجبتم لنا، فلا تلومونا ولوموا أنفسكم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٧ - ٣٩} ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ * قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ * قَالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ * وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ * فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا إِنَّا لَذَائِقُونَ * فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ * فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ * إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ * إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ * وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ * بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ * إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الألِيمِ * وَمَا تُجْزَوْنَ إِلا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.
لما جمعوا هم وأزواجهم وآلهتهم، وهدوا إلى صراط الجحيم، ووقفوا، فسئلوا، فلم يجيبوا، وأقبلوا فيما بينهم، يلوم بعضهم بعضا على إضلالهم وضلالهم.
فقال الأتباع للمتبوعين الرؤساء: ﴿إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ﴾ أي: بالقوة والغلبة، فتضلونا، ولولا أنتم لكنا مؤمنين.
﴿قَالُوا﴾ لهم ﴿بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ أي: ما زلتم مشركين، كما نحن مشركون، فأي: شيء فضلكم علينا؟ وأي: شيء يوجب لومنا؟
﴿و﴾ الحال أنه ﴿مَا كَانَ لنا عليكم مِنْ سُلْطَانٍ﴾ أي: قهر لكم على اختيار الكفر ﴿بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ﴾ متجاوزين للحد (١).
﴿فَحَقَّ عَلَيْنَا﴾ نحن وإياكم ﴿إِنَّا لَذَائِقُونَ﴾ العذاب، أي: حق علينا قدر ربنا وقضاؤه، أنا وإياكم سنذوق العذاب، ونشترك في العقاب.
﴿فـ﴾ لذلك ﴿أَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ﴾ أي: دعوناكم إلى طريقتنا التي نحن عليها، وهي الغواية، فاستجبتم لنا، فلا تلومونا ولوموا أنفسكم.
قال تعالى: ﴿فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾ أي: يوم القيامة ﴿فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ وإن تفاوتت مقادير عذابهم بحسب جرمهم.
كما اشتركوا في الدنيا على الكفر، اشتركوا في الآخرة بجزائه، ولهذا قال: ﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ﴾
ثم ذكر أن إجرامهم، قد بلغ الغاية وجاوز النهاية فقال: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ﴾ فدعوا إليها، وأمروا بترك إلهية ما سواه ﴿يَسْتَكْبِرُونَ﴾ عنها وعلى من جاء بها.
﴿وَيَقُولُونَ﴾ معارضة لها ﴿أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا﴾ التي لم نزل نعبدها نحن وآباؤنا ﴿لـ﴾ قول ﴿شَاعِرٍ مَجْنُونٍ﴾ يعنون محمدا صلى الله عليه وسلم. فلم يكفهم - قبحهم الله - الإعراض عنه، ولا مجرد تكذيبه، حتى حكموا عليه بأظلم الأحكام، وجعلوه شاعرا مجنونا، وهم يعلمون أنه لا يعرف الشعر والشعراء، ولا وصفه وصفهم، وأنه أعقل خلق الله، وأعظمهم رأيا.
ولهذا قال تعالى، ناقضا لقولهم: ﴿بَلْ جَاءَ﴾ محمد ﴿بِالْحَقِّ﴾ أي: مجيئه حق، وما جاء به من الشرع والكتاب حق. ﴿وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ﴾ [أي: ومجيئه صدق المرسلين] فلولا مجيئه وإرساله لم يكن الرسل صادقين، فهو آية ومعجزة لكل رسول قبله، لأنهم أخبروا به وبشروا، وأخذ الله عليهم العهد والميثاق، لئن جاءهم، ليؤمنن به ولينصرنه، وأخذوا ذلك على أممهم، فلما جاء ظهر صدق الرسل الذين قبله، وتبين كذب من خالفهم،. فلو قدر عدم مجيئه، وهم قد أخبروا به، لكان ذلك قادحا في صدقهم.
وصدق أيضا المرسلين، بأن جاء بما جاءوا به، ودعا إلى ما دعوا إليه، وآمن بهم، وأخبر بصحة رسالتهم ونبوتهم وشرعهم.
ولما كان قولهم السابق: ﴿إِنَّا لَذَائِقُونَ﴾ قولا صادرا منهم، يحتمل أن يكون صدقا أو غيره، أخبر تعالى بالقول الفصل الذي لا يحتمل غير الصدق واليقين، وهو الخبر الصادر منه تعالى، فقال: ﴿إِنَّكُمْ لَذَائِقُوا الْعَذَابِ الألِيمِ﴾ أي: المؤلم الموجع.
﴿وَمَا تُجْزَوْنَ﴾ في إذاقة العذاب الأليم ﴿إِلا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فلم نظلمكم، وإنما عدلنا فيكم؟
(١) كذا في ب، وفي أ: للحق.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٠ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

كلمات القرآن
فأغويناكم
فدعوناكم إلى الغيّ فاستجبتم يُزعجون و يُحثّون على الإسراع الشّديد على أثارهم

إعراب الآية ٣٢ من سورة الصافات

من كتاب: إعراب القرآن

أسألك بالرحم التي بيني وبينك إمّا نفعتني أسقطت حقّا لك عليّ أو وهبت لي حسنة لأن قبله: فلا أنساب بينهم أي ليس ينتفعون بالأنساب التي بينهم كما جاء بالحديث «إنّ الرجل يوم القيامة ليسرّ بأن يصحّ له على أبيه أو على ابنه حقّ فيأخذه منه لأنها الحسنات والسيئات» «١»، وفي حديث آخر «رحم الله امرأ كانت لأخيه عنده مظلمة في مال أو عرض فأتاه فاستحلّه قبل أن يطلبه به فيأخذ من حسناته فإن لم تكن له حسنات زيد عليه من سيئات المطالب» «٢» و «يتساءلون» هاهنا إنما هو أن يسأل بعضهم بعضا ويوبّخه في أنه أضلّه أو فتح له بابا من المعصية يبيّن ذلك أنّ بعده إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ قال سعيد عن قتادة: أي تأتونا عن طريق الخير وتصدّوننا، وعن ابن عباس نحو منه، وقيل: تأتوننا عن اليمين من الجهة التي نحبّها وننقاد إليها وتغرّونا بذاك. والعرب تتفاءل لما كان على اليمين، وتسميه السانح وقيل: تأتوننا مجيء من إذا حلف لنا صدّقناه.

[سورة الصافات (٣٧) : آية ٢٩]

قالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (٢٩)
قال قتادة: هذا قول للشياطين لهم.

[سورة الصافات (٣٧) : آية ٣٠]

وَما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْماً طاغِينَ (٣٠)
سُلْطانٍ في موضع رفع لأن «من» زائدة للتوكيد. بَلْ كُنْتُمْ قَوْماً طاغِينَ أي متزايدين في الكفر، وطغى الماء إذا زاد.

[سورة الصافات (٣٧) : آية ٣١]

فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا إِنَّا لَذائِقُونَ (٣١)
فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا أي فحقّ علينا ما كتبه الله جلّ وعزّ، وما أعلم به ملائكته صلوات الله عليهم أجمعين. وهذا موافق للحديث «إنّ الله جلّ وعزّ كتب للنار أهلا وللجنّة أهلا لا يزاد فيهم ولا ينقص منهم» «٣».

[سورة الصافات (٣٧) : آية ٣٢]

فَأَغْوَيْناكُمْ إِنَّا كُنَّا غاوِينَ (٣٢)
أي كنا سببا لغيّكم.

[سورة الصافات (٣٧) : آية ٣٣]

فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ (٣٣)
أي الضالّ والمضلّ، ولو كان في غير القرآن لجاز نصب مشتركين.

[سورة الصافات (٣٧) : آية ٣٤]

إِنَّا كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (٣٤)
الكاف من كذلك في موضع نصب نعت لمصدر.
(١) انظر تفسير القرطبي ١٥/ ٧٤. [.....]
(٢) أخرجه الترمذي في صفة القيامة ٩/ ٢٥٤.
(٣) أخرجه الترمذي في سننه في التفسير ١١/ ١٩٥، وابن ماجة في سننه في المقدمة الحديث رقم (٨٢).
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٣٢ من سورة الصافات

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٥ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٥ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا﴾: فوجب علينا قضاء ربنا؛ لأنا كنا أذلاء، وكنتم أعِزّاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٦٥-.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا﴾ قال: هذا قول الجن، ﴿فَأَغْوَيْناكُمْ إنّا كُنّا غاوِينَ﴾ هذا قول الشياطين لضُلّال بني آدم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٥٢٧ دون شطره الثاني. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فَأَغْوَيْناكُمْ﴾ قال: الشياطين تقول: أغويناكم في الدنيا ﴿إنّا كُنّا غاوِينَ﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ثم قالت الشياطين: ﴿فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا﴾ يومَ قال لإبليس: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومِمَّنْ تَبِعَكَ مِنهُمْ أجْمَعِينَ﴾ [ص:٨٥] ﴿إنّا لَذائِقُونَ فَأَغْوَيْناكُمْ﴾ يعني: أضللناكم عن الهدى، ﴿إنّا كُنّا غاوِينَ﴾ ضالين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٠٥-٦٠٦.
٥
قال يحيى بن سلّام: ﴿فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا﴾ هذا قول الشياطين، والقول هاهنا هو قوله: ﴿ولَكِنْ حَقَّ القَوْلُ مِنِّي﴾ صدق القول مِنِّي ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾ [السجدة:١٣]. قال: ﴿فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا إنّا لَذائِقُونَ﴾ أي: العذاب، ﴿فَأَغْوَيْناكُمْ﴾ تقوله الشياطين للمشركين، أي: فأضللناكم، ﴿إنّا كُنّا غاوِينَ﴾ ضالين١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٨٢٩.
التفسير بالمأثور لسورة الصافات كاملة ←

ترجمات معاني الآية ٣٢ من سورة الصافات

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(32) And we led you to deviation; indeed, we were deviators."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال