تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٣٢ وقوله تعالى :﴿فأغويناكم إنا كنا غاوين﴾ يحتمل أن تكون هذه المعاتبة التي ذكرت كانت بين الأتباع والمتبوعين من الإنس كقوله عز وجل :﴿وقال الذين استُضعفوا للذين استكبروا﴾ كذا [ وكقوله :](١) ﴿قال الذين استكبروا للذين استُضعفوا﴾ كذا [ سبأ : ٣٣ و٣٢ ] وقوله :﴿ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم﴾ كذا [الأعراف: ٣٨].
ويشبه أن يكون بين الإنس والشياطين.
ثم قوله :﴿فأغويناكم﴾ حين اخترتم الغواية والضلالة، وعرفتم أنا لسنا على الهدى، ولم نقم عليكم الحجة، فاتبعتمونا على علم منكم أنا على الغواية، فأغويناكم حينئذ. والإغواء الإضلال، والغواية الضلال.
١ في الأصل و م: و..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى