السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
ولما ذكر سبحانه وتعالى المأكل والمسكن ذكر بعد ذلك صفة المشرب بقوله تعالى :﴿يطاف عليهم﴾ أي : على كل منهم ﴿بكأس﴾ أي : بإناء فيه خمر فهو اسم للإناء بشرابه فلا يكون كأساً حتى يكون فيه شراب وإلا فهو إناء، وقيل : المراد بالكأس : الخمر كقول الشاعر :
أي : رب كأس شربت لطلب اللذة وكأس شربت للتداوي من خمارها، والكأس مؤنثة كما قاله الجوهري، وقوله تعالى ﴿من معين﴾ أي : من شراب معين أو من نهر معين مأخوذ من عين الماء أي : يخرج من العيون كما يخرج الماء وسمي عيناً لظهوره يقال : عان الماء إذا ظهر جاريا. ً
| وكأس شربت على لذة | وأخرى تداويت منها بها |