محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٥ من سورة الصافات في ١٠٠ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٩ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٥ من سورة الصافات

١٠٠ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : يُطافُ عَلَيْهِمْ بكأْسٍ مِنْ مَعِينٍ يقول تعالى ذكره : يطوف الخدم عليهم بكأس من خمر جارية ظاهرة لأعينهم غير غائرة، كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة يُطافُ عَلَيْهِمْ بكأْسٍ مِنْ مَعِينٍ قال : كأس من خمر جارية، والمعين : هي الجارية.
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا سفيان، عن سلمة بن نبيط، عن الضحاك بن مزاحم، في قوله : بكأْسٍ مِنْ مَعِينٍ قال : كلّ كأس في القرآن فهو خمر.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الله بن داود، عن سلمة بن نبيط، عن الضحاك بن مزاحم، قال : كل كأس في القرآن فهو خمر.
حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، في قوله : بكأْسٍ مِن مَعِينٍ قال : الخمر. والكأس عند العرب : كلّ إناء فيه شراب، فإن لم يكن فيه شراب لم يكن كأسا، ولكنه يكون إناء.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الألِيمِ (٣٨) وَمَا تُجْزَوْنَ إِلا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٣٩) إِلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (٤٠) أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ (٤١)﴾
يقول تعالى ذكره لهؤلاء المشركين من أهل مكة، القائلين لمحمد: شاعر مجنون (إنَّكُمْ) أيها المشركون (لَذَائِقُو الْعَذَابِ الألِيم) الموجع في الآخرة (وَمَا تُجْزَوْنَ) يقول: وما تثابون في الآخرة إذا ذقتم العذاب الأليم فيها (إلا) ثواب (مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) في الدنيا، معاصِيَ الله. وقوله (إِلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ) يقول: إلا عباد الله الذين أخلصهم يوم خلقهم لرحمته، وكتب لهم السعادة في أم الكتاب، فإنهم لا يذوقون العذاب، لأنهم أهل طاعة الله، وأهل الإيمان به.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ) قال: هذه ثَنِية الله.
وقوله (أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ) يقول: هؤلاء هم عباد الله المخلصون لهم رزق معلوم; وذلك الرزق المعلوم: هو الفواكه التي خلقها الله لهم في الجنة.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ) في الجنة.
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله (أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ) قال: في الجنة.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَوَاكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ (٤٢) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (٤٣) عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (٤٤) يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (٤٥) بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ (٤٦) لا فِيهَا غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْهَا يُنزفُونَ (٤٧)﴾
قوله (فَوَاكِهُ) ردا على الرزق المعلوم تفسيرا له، ولذلك رفعت وقوله (وَهُمْ مُكْرَمُونَ) يقول: وهم مع الذي لهم من الرزق المعلوم في الجنة، مكرمون بكرامة الله التي أكرمهم الله بها
(فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ) يعني: في بساتين النعيم
(عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ) يعني: أن بعضهم يقابل بعضا، ولا ينظر بعضهم في قفا بعض. وقوله (يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ) يقول تعالى ذكره: يطوف الخدم عليهم بكأس من خمر جارية ظاهرة لأعينهم غير غائرة.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ) قال: كأس من خمر جارية، والمعين: هي الجارية.
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سفيان، عن سلمة بن نبيط، عن الضحاك بن مزاحم، في قوله (بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ) قال: كل كأس في القرآن فهو خمر.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الله بن داود، عن سلمة بن نبيط، عن الضحاك بن مزاحم، قال: كل كأس في القرآن فهو خمر
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله (بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ) قال: الخمر. والكأس عند العرب: كل إناء فيه شراب، فإن لم يكن فيه شراب لم يكن كأسا، ولكنه يكون إناء.
وقوله (بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ) يعني بالبيضاء: الكأس، ولتأنيث الكأس أنثت البيضاء، ولم يقل أبيض، وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله: صفراء.
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله (بَيْضَاءَ) قال السدي: في قراءة عبد الله: صفراء
وقوله (لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ) يقول: هذه الخمر لذة يلتذها شاربوها.
وقوله (لا فِيهَا غَوْلٌ) يقول: لا في هذه الخمر غول، وهو أن تغتال عقولهم: يقول: لا تذهب هذه الخمر بعقول شاربيها كما تذهب بها خمور أهل الدنيا إذا شربوها فأكثروا منها، كما قال الشاعر:
وَما زَالَتِ الكأْسُ تَغْتَالُنَاوَتَذْهَبُ بِالأوَّلِ الأوَّلِ (١)
والعرب تقول: ليس فيها غيلة وغائلة وغَوْل بمعنى واحد; ورفع غول ولم ينصب بلا لدخول حرف الصفة بينها وبين الغول، وكذلك تفعل العرب في التبرِئة إذا حالت بين لا والاسم بحرف من حروف الصفات رفعوا الاسم ولم ينصبوه، وقد يحتمل قوله (لا فِيهَا غَوْلٌ) أن يكون معنيا به: ليس فيها ما يؤذيهم من مكروه، وذلك أن العرب تقول للرجل يصاب بأمر مكروه، أو ينال بداهية عظيمة: غالَ فلانا غولٌ وقد اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: ليس فيها صُداع.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (لا فِيهَا غَوْلٌ) يقول: ليس فيها صداع.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: ليس فيها أذى فتشكَّى منه بطونهم.
(١) البيت من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن (مصورة الجامعة الورقة ٢٠٩ - ١) قال:"لا فيها غول": مجازه: ليس فيها غول. والغول: أن تغتال عقولهم. قال الشاعر:" وما زالت الكأس.... البيت". وقال الفرّاء في معاني القرآن (مصورة الجامعة ص ٢٧٢) : وقوله"لا فيها غول":" لو قلت: لا غول فيها كان رفعا ونصبا (أي كانت"لا" عاملة عمل ليس أو عمل إن). قال: فإذا حلت بين الغول بلام أو بغيرها من الصفات (حروف جر) لم يكن إلا الرفع. والغول: يقول: ليس فيها غيلة، غائلة وغول. اهـ. وأنشد البيت في (اللسان: غول) عن أبي عبيدة، وفيه:"الخمر" في موضع:"الكأس". اهـ.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس (لا فِيهَا غَوْلٌ) قال: هي الخمر ليس فيها وجع بطن.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله (لا فِيهَا غَوْلٌ) قال: وجع بطن.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله (لا فِيهَا غَوْلٌ) قال: الغول ما يوجع البطون، وشارب الخمر ههنا يشتكي بطنه.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (لا فِيهَا غَوْلٌ) يقول: ليس فيها وجع بطن، ولا صُداع رأس.
وقال آخرون: معنى ذلك: أنها لا تغول عقولهم.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ (لا فِيهَا غَوْلٌ) قال: لا تغتال عقولهم.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: ليس فيها أذًى ولا مكروه.
* ذكر من قال ذلك:
حُدثت عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن إسرائيل، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جُبَير، في قوله (لا فيها غَوْلٌ) قال: أذًى ولا مكروه.
حدثنا محمد بن سنان القزاز، قال: ثنا عبد الله بن يزيعة، قال: أخبرنا إسرائيل، عن سالم، عن سعيد بن جُبَير، في قوله: (لا فيها غَوْلٌ) قال: ليس فيها أذًى ولا مكروه.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: ليس فيها إثم.
ولكل هذه الأقوال التي ذكرناها وجه، وذلك أن الغَوْل في كلام العرب: هو ما غال الإنسان فذهب به، فكل من ناله أمر يكرهه ضربوا له بذلك المثل، فقالوا: غالت فلانا غول، فالذاهب العقل من شرب الشراب، والمشتكي البطن منه، والمصدع الرأس من ذلك، والذي ناله منه مكروه كلهم قد غالته غُول.
فإذا كان ذلك كذلك، وكان الله تعالى ذكره قد نفى عن شراب الجنة أن يكون فيه غَوْل، فالذي هو أولى بصفته أن يقال فيه كما قال جل ثناؤه (لا فِيها غَوْلٌ) فيعم بنفي كل معاني الغَوْل عنه، وأعم ذلك أن يقال: لا أذى فيها ولا مكروه على شاربيها في جسم ولا عقل، ولا غير ذلك.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله (وَلا هُمْ عَنْها يُنزفُونَ) فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة وبعض قراء الكوفة (يُنزفُونَ) بفتح الزاي، بمعنى: ولا هم عن شربها تُنزف عقولهم. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة: (وَلا هُمْ عَنْهَا يُنزفُونَ) بكسر الزاي، بمعنى: ولا هم عن شربها يَنْفَد شرابهم.
والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى غير مختلفتيه، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، وذلك أن أهل الجنة لا ينفد شرابهم، ولا يُسكرهم شربهم إياه، فيُذْهب عقولهم.
واختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه: لا تذهب عقولهم.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس (وَلا هُمْ عنْها يُنزفُونَ) يقول: لا تذهب عقولهم.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس (وَلا هُمْ عَنْهَا يُنزفُونَ) قال: لا تُنزف فتذهب
عقولهم.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (وَلا هُمْ عَنْهَا يُنزفُونَ) قال: لا تذهب عقولهم.
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله (وَلا هُمْ عَنْهَا يُنزفُونَ) قال: لا تُنزف عقولهم.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (وَلا هُمْ عَنْهَا يُنزفُونَ) قال: لا تُنزف العقول.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَلا هُمْ عَنْهَا يُنزفُونَ) قال: لا تغلبهم على عقولهم.
وهذا التأويل الذي ذكرناه عمَّن ذكرنا عنه لم تفصل لنا رواته القراءة الذي هذا تأويلها، وقد يحتمل أن يكون ذلك تأويل قراءة من قرأها ينزفُونَ ويُنزفُونَ كلتيهما، وذلك أن العرب تقول: قد نزف الرجل فهو منزوف: إذا ذهب عقله من السكر، وأنزف فهو مُنزف، محكية عنهم اللغتان كلتاهما في ذهاب العقل من السكر; وأما إذا فَنِيت خمر القوم فإني لم أسمع فيه إلا أنزفَ القوم بالألف، ومن الإنزاف بمعنى: ذهاب العقل من السكر، قول الأبَيْرد:
لَعَمْرِي لَئِنْ أنزفْتُمُوا أوْ صَحَوْتُمُلَبِئْسَ النَّدَامَى كُنْتُمُ آلَ أبجَرا (١)
(١) البيت من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن (مصورة الجامعة الورقة ٢٠٩ - ١) قال في" ولا هم عنها ينزفون": تقول العرب لا تقطع عنه وتنزف سكرا. وقال الأبيرد الرياحي من بني عجل:" لعمري...... البيت" قال:" آل أبجرا": آل أبجر من عجل. وقال الفرّاء في معاني القرآن (مصورة الجامعة ص ٢٧٢)، وقوله" ولا هم عنها ينزفون" وينزفون (مبنيا للمجهول والمعلوم) وأصحاب عبد الله يقرءون: ينزفون، وله معنيان يقال: قد أنزف الرجل: إذا فنيت خمره، وأنزف: إذا ذهب عقله. فهذان وجهان. ومن قال: ينزفون يقول: لا تذهب عقولهم وهو منزوف. وفي (اللسان: نزف) : وفي التنزيل:" لا يصدعون فيها ولا ينزفون": أي لا يسكرون. وأنشد الجوهري للأبيرد:
لعمري لئن أنزفتمُ أو صحوتمُلبئس الندامى كنتم آل أبجرا
شربتم ومدرتم وكان أبوكمكذاكمْ إذا ما يشربُ الكأس مدرَ
قال ابن بري: هو أبجر بن جابر العجلي، وكان نصرانيا. قال: وقوم يجعلون المنزف مثل المنزوف، الذي قد نزف دمه. وقال اللحياني: نزف الرجل، فهو منزوف ونزيف سكر، فذهب عقله. اهـ.. وقول الأبيرد" شربتم ومدرتم" لعله يريد: سلحتم على أنفسكم لذهاب عقولكم، من قولهم مدرت الضبع: إذا سلحت. وانظر (اللسان: مدر).

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يَعْنِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ وحسابه على الله عز وجل» «١» وأنزل الله تعالى في كتابه العزيز وذكر قوما استكبروا فقال تَعَالَى: إِنَّهُمْ كانُوا إِذا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ أَيْضًا حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ: يُؤْتَى بِالْيَهُودِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فيقولون نعبد اللَّهَ وَعُزَيْرًا فَيُقَالُ لَهُمْ: خُذُوا ذَاتَ الشِّمَالِ، ثُمَّ يُؤْتَى بِالنَّصَارَى فَيُقَالُ لَهُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ نَعْبُدُ اللَّهَ وَالْمَسِيحَ فَيُقَالُ لَهُمْ: خُذُوا ذَاتَ الشِّمَالِ، ثُمَّ يُؤْتَى بِالْمُشْرِكِينَ فَيُقَالُ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَيَسْتَكْبِرُونَ ثُمَّ يُقَالُ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَيَسْتَكْبِرُونَ فَيُقَالُ لَهُمْ خُذُوا ذَاتَ الشِّمَالِ. قَالَ أَبُو نَضْرَةَ فَيَنْطَلِقُونَ أَسْرَعَ مِنَ الطَّيْرِ. قَالَ أَبُو الْعَلَاءِ ثُمَّ يُؤْتَى بِالْمُسْلِمِينَ فَيُقَالُ لَهُمْ مَا كنتم تعبدون؟ فيقولون كنا نعبد الله تعالى فَيُقَالُ لَهُمْ هَلْ تَعْرِفُونَهُ إِذَا رَأَيْتُمُوهُ؟ فَيَقُولُونَ نَعَمْ، فَيُقَالُ لَهُمْ فَكَيْفَ تَعْرِفُونَهُ وَلَمْ تَرَوْهُ؟ فيقولون نَعْلَمُ أَنَّهُ لَا عِدْلَ لَهُ «٢». قَالَ فَيَتَعَرَّفُ لهم تبارك وتعالى وتقدس وينجي الله المؤمنين.
وَيَقُولُونَ أَإِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ أَيْ أَنْحَنُ نَتْرُكُ عِبَادَةَ آلِهَتِنَا وَآلِهَةِ آبَائِنَا عَنْ قَوْلِ هَذَا الشَّاعِرِ الْمَجْنُونِ يَعْنُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى تَكْذِيبًا لَهُمْ وَرَدًّا عَلَيْهِمْ: بَلْ جاءَ بِالْحَقِّ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ بِالْحَقِّ فِي جميع شرعة الله تعالى لَهُ مِنَ الْإِخْبَارِ وَالطَّلَبِ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ أَيْ صدقهم فيما أخبروا عَنْهُ مِنَ الصِّفَاتِ الْحَمِيدَةِ، وَالْمَنَاهِجِ السَّدِيدَةِ، وَأَخْبَرَ عن الله تعالى في شرعه وَأَمْرِهِ كَمَا أَخْبَرُوا مَا يُقالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ الْآيَةَ [فصلت: ٤٣].

[سورة الصافات (٣٧) : الآيات ٣٨ الى ٤٩]

إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ (٣٨) وَما تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٣٩) إِلاَّ عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (٤٠) أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ (٤١) فَواكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ (٤٢)
فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (٤٣) عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ (٤٤) يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (٤٥) بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ (٤٦) لَا فِيها غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ (٤٧)
وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ (٤٨) كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ (٤٩)
يَقُولُ تَعَالَى مخاطبا للناس: إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ وَما تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ثُمَّ اسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ عِبَادَهُ الْمُخْلَصِينَ كما قال تعالى:
(١) أخرجه البخاري في الاعتصام باب ٢، والجهاد باب ١٠٢، والزكاة باب ١، والاستتابة باب ٣، ومسلم في الإيمان حديث ٣٢، ٣٣، وأبو داود في الزكاة باب ١، والترمذي في الإيمان باب ١، والنسائي في الزكاة باب ٣، والجهاد باب ١، والتحريم باب ١.
(٢) لا عدل له: أي لا نظير ولا مثيل له.
وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ [العصر: ١- ٣] وقال عز وجل: لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ [التين: ٤- ٦] وقال تعالى: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا [مريم: ٧١- ٧٢] وَقَالَ تَعَالَى: كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ [المدثر: ٣٨] ولهذا قال جل وعلا هَاهُنَا إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ أَيْ لَيْسُوا يَذُوقُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ وَلَا يُنَاقَشُونَ فِي الْحِسَابِ بَلْ يَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ إِنْ كَانَ لَهُمْ سَيِّئَاتٌ وَيُجْزَوْنَ الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ إِلَى مَا يَشَاءُ الله تعالى من التضعيف.
وقوله جل وعلا: أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ قَالَ قَتَادَةُ وَالسُّدِّيُّ يَعْنِي الْجَنَّةَ ثُمَّ فَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: فَواكِهُ أي متنوعة وَهُمْ مُكْرَمُونَ أي يخدمون وَيُرَفَّهُونَ وَيُنَعَّمُونَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ قال مجاهد لا ينظر بعضهم إلى قَفَا بَعْضٍ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدَكَ الْقَزْوِينِيُّ حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ حَسَّانَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ شُرَحْبِيلَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ حَدِيثٌ غَرِيبٌ.
وقوله تعالى: يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ لَا فِيها غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ كما قال عز وجل في الآية الأخرى طُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ لَا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَلا يُنْزِفُونَ
[الْوَاقِعَةِ: ٣٨- ٣٩] نزه الله سبحانه وتعالى خمر الجنة عَنِ الْآفَاتِ الَّتِي فِي خَمْرِ الدُّنْيَا مِنْ صُدَاعِ الرَّأْسِ وَوَجَعِ الْبَطْنِ وَهُوَ الْغَوْلُ وَذَهَابِهَا بِالْعَقْلِ جُمْلَةً فَقَالَ تَعَالَى هَاهُنَا: يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ أَيْ بِخَمْرٍ مِنْ أَنْهَارٍ جَارِيَةٍ لَا يَخَافُونَ انْقِطَاعَهَا وَلَا فَرَاغَهَا. قَالَ مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: خَمْرٌ جَارِيَةٌ بَيْضَاءُ أَيْ لَوْنُهَا مُشْرِقٌ حَسَنٌ بَهِيٌّ لَا كَخَمْرِ الدُّنْيَا فِي مَنْظَرِهَا الْبَشِعِ الرَّدِيءِ مِنْ حُمْرَةٍ أَوْ سَوَادٍ أَوِ اصْفِرَارٍ أَوْ كُدُورَةٍ «١» إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُنَفِّرُ الطَّبْعَ السَّلِيمَ.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ أَيْ طَعْمُهَا طَيِّبٌ كَلَوْنِهَا وَطِيبُ الطَّعْمِ دَلِيلٌ عَلَى طِيبِ الرِّيحِ بِخِلَافِ خَمْرِ الدُّنْيَا فِي جَمِيعِ ذَلِكَ وقوله تعالى: لا فِيها غَوْلٌ يعني لا تؤثر فيها غولا وهو وجع البطن قاله ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَمُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ وَابْنُ زَيْدٍ كَمَا تَفْعَلُهُ خَمْرُ الدُّنْيَا مِنَ الْقُولَنْجِ «٢» وَنَحْوِهُ لِكَثْرَةِ مَائِيَّتِهَا، وَقِيلَ الْمُرَادُ بِالْغَوْلِ هَاهُنَا صُدَاعُ الرَّأْسِ وَرُوِيَ هَكَذَا عَنِ ابن
(١) الكدورة: ضد الضعفاء.
(٢) القولنج: كلمة عجمية، مرض مشهور معوي، يعثر معه خروجه الثفل والريح.
عباس رضي الله عنهما وَقَالَ قَتَادَةُ هُوَ صُدَاعُ الرَّأْسِ وَوَجَعُ الْبَطْنِ وَعَنْهُ وَعَنِ السُّدِّيِّ لَا تَغْتَالُ عُقُولَهُمْ كَمَا قال الشاعر: [المتقارب]
فَمَا زَالَتِ الْكَأْسُ تَغْتَالُنَاوَتَذْهَبُ بِالْأَوَّلِ الْأَوَّلِ «١»
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ لَا مَكْرُوهَ فِيهَا وَلَا أَذًى، وَالصَّحِيحُ قَوْلُ مُجَاهِدٍ إِنَّهُ وَجَعُ البطن، وقوله تعالى: وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ قَالَ مُجَاهِدٌ لَا تُذْهِبُ عُقُولَهُمْ وَكَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ وَالْحَسَنُ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيُّ وَالسُّدِّيُّ وَغَيْرُهُمْ وَقَالَ الضَّحَّاكُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْخَمْرِ أَرْبَعُ خِصَالٍ السُّكْرُ وَالصُّدَاعُ وَالْقَيْءُ وَالْبَوْلُ فَذَكَرَ اللَّهُ خَمْرَ الْجَنَّةِ فَنَزَّهَهَا عَنْ هَذِهِ الْخِصَالِ كَمَا ذَكَرَ فِي سُورَةِ الصافات.
وقوله تعالى: وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَيْ عَفِيفَاتٌ لَا يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِ أَزْوَاجِهِنَّ كَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَمُجَاهِدٌ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ وَقَتَادَةُ وَالسُّدِّيُّ وَغَيْرُهُمْ.
وقوله تبارك وتعالى: عِينٌ أَيْ حِسَانُ الْأَعْيُنِ وَقِيلَ ضِخَامُ الْأَعْيُنِ وهو يَرْجِعُ إِلَى الْأَوَّلِ وَهِيَ النَّجْلَاءُ الْعَيْنَاءُ فَوَصَفَ عُيُونَهُنَّ بِالْحُسْنِ وَالْعِفَّةِ كَقَوْلِ زَلِيخَا فِي يُوسُفَ عليه الصلاة والسلام حِينَ جَمَّلَتْهُ وَأَخْرَجَتْهُ عَلَى تِلْكَ النِّسْوَةِ فَأَعْظَمْنَهُ وَأَكْبَرْنَهُ وَظَنَنَّ أَنَّهُ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لِحُسْنِهِ وَبَهَاءِ مَنْظَرِهِ قَالَتْ: فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ
[يُوسُفَ: ٣٢] أَيْ هُوَ مَعَ هَذَا الْجَمَالِ عَفِيفٌ تَقِيٌّ نَقِيٌّ وَهَكَذَا الْحُورُ الْعِينُ خَيْراتٌ حِسانٌ [الرَّحْمَنِ: ٧٠]. وَلِهَذَا قال عز وجل: وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ وقوله جل جلاله:
كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ وَصَفَهُنَّ بِتَرَافَةِ الْأَبْدَانِ بِأَحْسَنِ الْأَلْوَانِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ يَقُولُ اللُّؤْلُؤُ الْمَكْنُونُ «٢» وَيُنْشَدُ هَاهُنَا بَيْتُ أبي دهبل الشاعر وهو قوله في قصيدة له: [الخفيف]
وهي زهراء مثل لؤلؤة الغواصمِيزَتْ مِنْ جَوْهَرٍ مَكْنُونِ «٣»
وَقَالَ الْحَسَنُ: كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ يَعْنِي مَحْصُونٌ لَمْ تَمَسَّهُ الْأَيْدِي، وَقَالَ السُّدِّيُّ:
الْبَيْضُ فِي عُشِّهِ مَكْنُونٌ وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ يَعْنِي بَطْنَ الْبَيْضِ وَقَالَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ هُوَ السِّحَاءُ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ قِشْرَتِهِ الْعُلْيَا وَلِبَابِ الْبَيْضَةِ، وقال السدي كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ
(١) البيت بلا نسبة في لسان العرب (غول)، والمخصص ١٧/ ٦، وتاج العروس (غال). وتفسير الطبري ١٠/ ٤٨٥. ويروى صدر البيت:
وما زالت الخمر تغتالنا
(٢) تفسير الطبري ١٠/ ٤٨٩.
(٣) البيت لأبي دهبل الجمحي في ديوانه ص ٦٩، ولسان العرب (خصر)، (سنن)، ولأبي دهبل أو لعبد الرحمن بن حسان في الكامل ص ٣٨٨. [.....]

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ﴾ أي : يتردد الولدان المستعدون لخدمتهم بالأشربة اللذيذة، بالكاسات الجميلة المنظر، المترعة من الرحيق المختوم بالمسك، وهي كاسات الخمر.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
ولما كان هذا الخطاب لفظه عاما، والمراد به المشركون، استثنى تعالى المؤمنين فقال: -[٧٠٣]-
{٤٠ - ٤٩} ﴿إِلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ * أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ * فَوَاكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ * فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ * عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ * يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ * بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ * لا فِيهَا غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ * وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ * كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾.
يقول تعالى: ﴿إِلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ﴾ فإنهم غير ذائقي العذاب الأليم، لأنهم أخلصوا لله الأعمال، فأخلصهم، واختصهم برحمته، وجاد عليهم بلطفه.
﴿أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ﴾ أي: غير مجهول، وإنما هو رزق عظيم جليل، لا يجهل أمره، ولا يبلغ كنهه.
فسره بقوله: ﴿فَوَاكِهُ﴾ من جميع أنواع الفواكه التي تتفكه بها النفس، للذتها في لونها وطعمها. ﴿وَهُمْ مُكْرَمُونَ﴾ لا مهانون محتقرون، بل معظمون مجلون موقرون. قد أكرم بعضهم بعضا، وأكرمتهم الملائكة الكرام، وصاروا يدخلون عليهم من كل باب، ويهنئونهم ببلوغ أهنأ الثواب، وأكرمهم أكرم الأكرمين، وجاد عليهم بأنواع الكرامات، من نعيم القلوب والأرواح والأبدان.
﴿فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ أي: الجنات التي النعيم وصفها، والسرور نعتها، وذلك لما جمعته، مما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، وسلمت من كل مخل بنعيمها، من جميع المكدرات والمنغصات.
ومن كرامتهم عند ربهم، وإكرام بعضهم بعضا، أنهم على ﴿سُرُرٍ﴾ وهي المجالس المرتفعة، المزينة بأنواع الأكسية الفاخرة، المزخرفة المجملة، فهم متكئون عليها، على وجه الراحة والطمأنينة، والفرح.
﴿مُتَقَابِلِينَ﴾ فيما بينهم قد صفت قلوبهم، ومحبتهم فيما بينهم، ونعموا باجتماع بعضهم مع بعض، فإن مقابلة وجوههم، تدل على تقابل قلوبهم، وتأدب بعضهم مع بعض فلم يستدبره، أو يجعله إلى جانبه، بل من كمال السرور والأدب، ما دل عليه ذلك التقابل.
﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ﴾ أي: يتردد الولدان المستعدون لخدمتهم بالأشربة اللذيذة، بالكاسات الجميلة المنظر، المترعة من الرحيق المختوم بالمسك، وهي كاسات الخمر.
وتلك الخمر، تخالف خمر الدنيا من كل وجه، فإنها في لونها ﴿بَيْضَاءَ﴾ من أحسن الألوان، وفي طعمها ﴿لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ﴾ يتلذذ شاربها بها وقت شربها وبعده، وأنها سالمة من غول العقل وذهابه، ونزفه، ونزف مال صاحبها، وليس فيها صداع ولا كدر، فلما ذكر طعامهم وشرابهم ومجالسهم، وعموم النعيم وتفاصيله داخلة في قوله: ﴿جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾
لكن فصل هذه الأشياء لتعلم فتشتاق النفوس إليها، ذكر أزواجهم فقال: ﴿وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ﴾ أي: وعند أهل دار النعيم، في محلاتهم القريبة، حور حسان، كاملات الأوصاف، قاصرات الطرف، إما أنها قصرت طرفها على زوجها، لعفتها وعدم مجاوزته لغيره، ولجمال زوجها وكماله، بحيث لا تطلب في الجنة سواه، ولا ترغب إلا به، وإما لأنها قصرت طرف زوجها عليها، وذلك يدل على كمالها وجمالها الفائق، الذي أوجب لزوجها، أن يقصر طرفه عليها، وقصر الطرف أيضا، يدل على قصر النفس والمحبة عليها، وكلا المعنيين محتمل، وكلاهما صحيح، و [كل] هذا يدل على جمال الرجال والنساء في الجنة، ومحبة بعضهم بعضا، محبة لا يطمح إلى غيره، وشدة عفتهم كلهم، وأنه لا حسد فيها ولا تباغض، ولا تشاحن، وذلك لانتفاء أسبابه.
﴿عِينٌ﴾ أي: حسان الأعين جميلاتها، ملاح الحدق.
﴿كَأَنَّهُنَّ﴾ أي: الحور ﴿بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ أي: مستور، وذلك من حسنهن وصفائهن وكون ألوانهن أحسن الألوان وأبهاها، ليس فيه كدر ولا شين.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٠ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
بِكَاسٍ
بِخَمْرٍ.
مِن مَّعِينٍ
مِنْ أَنْهَارٍ جَارِيَةٍ لَا يَخَافُونَ انْقِطَاعَهَا.

إعراب الآية ٤٥ من سورة الصافات

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الصافات (٣٧) : آية ٣٥]

إِنَّهُمْ كانُوا إِذا قِيلَ لَهُمْ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ (٣٥)
يكون يستكبرون في موضع نصب على خبر كان، ويجوز أن يكون في موضع رفع على أنه خبر «إنّ» وكان ملغاة.

[سورة الصافات (٣٧) : آية ٣٨]

إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ (٣٨)
الأصل لذائقون حذفت النون استخفافا، وخفضت للإضافة، ويجوز النصب، كما أنشد سيبويه: [المتقارب] ٣٦٧-
فألفيته غير مستعتبولا ذاكر الله إلّا قليلا «١»
وأجاز سيبويه وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ [الحج: ٣٥] على هذا.

[سورة الصافات (٣٧) : آية ٤٠]

إِلاَّ عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (٤٠)
نصب على الاستثناء.

[سورة الصافات (٣٧) : آية ٤٢]

فَواكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ (٤٢)
فَواكِهُ بدل من رزق.

[سورة الصافات (٣٧) : آية ٤٤]

عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ (٤٤)
قال عكرمة: لا ينظر بعضهم في قفا بعض، ويجوز سرر لثقل الضمة مع التضعيف.

[سورة الصافات (٣٧) : آية ٤٥]

يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (٤٥)
روي عن ابن عباس قال: الخمر، وعن مجاهد قال: هي خمر بيضاء، وقال الضحاك: كل كأس في القرآن فهي خمر، وحكي من يوثق به من أهل اللغة أنّ العرب تقول للقدح إذا كان فيه خمر: كأس فإن لم يكن فيه خمر فهو قدح، كما يقال للخوان إذا كان عليه طعام: مائدة فإن لم يكن عليه طعام لم يقل له مائدة. قال أبو الحسن بن كيسان: ومثله ظعينة للهودج إذا كانت فيه امرأة. قال أبو إسحاق: بكأس من معين:
خمر تجري العيون على وجه الأرض.

[سورة الصافات (٣٧) : آية ٤٦]

بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ (٤٦)
قال: ولَذَّةٍ بمعنى ذات لذّة.

[سورة الصافات (٣٧) : آية ٤٧]

لا فِيها غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ (٤٧)
(١) مرّ الشاهد رقم (٧٣).
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٤٥ من سورة الصافات

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

عَلَيْهِم

(عَلَيْهُمْ) بضم الهاء وإسكان الميم

روح عن يعقوب رويس عن يعقوب خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

(عَلَيْهِمْ) بكسر الهاء وإسكان الميم

حفص عن عاصم إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع قالون عن نافع

(عَلَيْهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم

قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤٥ من سورة الصافات

١٠ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٩ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٩ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِن مَعِينٍ﴾، قال: الخمر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٥٣٣، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٣٩-، والبيهقي في البعث (٣٥٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿بِكَأْسٍ مِن مَعِينٍ﴾، قال: المعين: الخمر١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم.
٣
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق سلمة بن نبيط- قال: ﴿بِكَأْسٍ مِن مَعِينٍ﴾ كل كأسٍ ذكره الله في القرآن إنما عُنِي به الخمر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٥٣١ بنحوه، وهناد في الزهد (٧٢). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٤
عن الضحاك بن مزاحم: ﴿بِكَأْسٍ مِن مَعِينٍ﴾ هو الجاري١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿بِكَأْسٍ مِن مَعِينٍ﴾، قال: كأس مِن خمر جارية، والمعين هي الجارية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٥٣١. كما أخرجه بنحوه عبد الرزاق ٢‏/‏١٤٨ من طريق معمر، وابن أبي شيبة ١٤‏/‏٦٢، . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم بلفظ: كأس من خمر لم تُعصر.
٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿بِكَأْسٍ مِن مَعِينٍ﴾، قال: الخمر. والكأس عند العرب: كلُّ إناء فيه شراب، فإن لم يكن فيه شرابٌ لم يكن كأسًا، ولكنه يكون إناء١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٥٣١.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٧/٢٨٢): «وذهب بعض الناس إلى أن الكأس آنية مخصوصة في الأواني، وهو: كل ما اتسع فمه، ولم يكن له مقبض. ولا يراعى في ذلك كونه بخمرٍ أم لا».
٧
عن عطاء الخراساني-من طريق يونس بن يزيد- في قول الله عز وجل: ﴿بكأس﴾، قال: الخمر١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص١١٥ (تفسير عطاء الخراساني).
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُطافُ عَلَيْهِمْ﴾ يعني: يتقلب عليهم بأيدي الغلمان الخدم ﴿بِكَأْسٍ﴾ يعني: الخمر ﴿مِن مَعِينٍ﴾ يعني: الجاري١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٠٦.
٩
قال يحيى بن سلّام: ﴿يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ﴾ وهي الخمر ﴿مِن مَعِينٍ﴾ الجاري الظاهر١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٨٣٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٧/٢٨٢): «وقوله تعالى: ﴿مِن مَعِينٍ﴾ يريد: مِن جارٍ مطرد، فالميم فيه أصلية؛ لأنه من الماء المعين. ويحتمل أن يكون من العين، فتكون الميم زائدة، أي: مما يعيّن بالعين غير مستور ولا في خزن».
التفسير بالمأثور لسورة الصافات كاملة ←

ترجمات معاني الآية ٤٥ من سورة الصافات

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(45) There will be circulated among them a cup [of wine] from a flowing spring,
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال