مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
ولما شرح الله صفة المأكل والمسكن ذكر بعده صفة الشراب فقال :﴿يطاف عليهم بكأس من معين﴾ يقال للزجاجة التي فيها الخمر كأس وتسمى الخمرة نفسها كأسا قال :
وكأس شربت على لذة[ وأخرى تداويت منها بها ]
وعن الأخفش : كل كأس في القرآن فهي الخمر، وقوله :﴿من معين﴾ أي من شراب معين، أو من نهر معين، المعين مأخوذ من عين الماء أي يخرج من العيون كما يخرج الماء وسمي معينا لظهوره يقال عان الماء إذا ظهر جاريا، قاله ثعلب فهو مفعول من العين نحو مبيع ومكيل، وقيل سمي معينا لأنه يجري ظاهر العين، ويجوز أن يكون فعيلا من المعين وهو الماء الشديد الجري ومنه أمعن في المسير إذا اشتد فيه،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى