إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ﴾ إمَّا استئنافٌ مبنيٌّ على سؤالٍ نشأ من حكاية تكامُلِ مجالسِ أُنسهم أو حال من الضَّميرِ في متقابلين أو في أحد الجارَّينِ وقد جُوِّزَ كونه صفةً لمكرمون ﴿بِكَأْسٍ﴾ بإناء فيه خمر أو بخمرٍ، فإنَّ الكأس تُطلق عن نفس الخمرِ كما في قول مَن قال :[ المتقارب ]
وَكَأْسٍ شَرِبْتُ على لذَّةوأخرى تَدَاويتُ منها بها(١)
﴿من معِينٍ﴾ متعلِّقٌ بمضمرٍ هو صفة لكأس أي كائنةٌ من شرابٍ مَعينٍ أو من نهرٍ مَعينٍ وهو الجاري على وجه الأرضِ الظَّاهرُ للعُيونِ أو الخارجُ من العُيونِ من عان الماءُ إذا نبعَ، وصف به الخمرُ وهو للماءِ لأنَّها تجري في الجنَّةِ في أنهارٍ كما يجري الماءُ قال تعالى وأنهارٍ من خمرٍ
١ ورد في المعجم المفصل وعجزه (دهاق ترنح من ذاقها) وهو بلا نسبة في أساس البلاغة (رغ)، وتاج العروس (٥/٦٠٠) (ربخ)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى