فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
ثم ذكر سبحانه صفة أخرى لهم فقال :﴿يُطَافُ عَلَيْهِم بِكَأْسٍ﴾ مستأنفة جواب سؤال مقدر، أو في محل نصب على الحال، والكأس عند أهل اللغة ما كان من الزجاج، وهو اسم شامل لكل إناء فيه الشراب، فإن كان فارغا فليس بكأس، وقد تسمى الخمر كأسا تسمية للشيء باسم محله، قال الشاعر :
وكأسا شربت على لذةوأخرى تداويت منها بها
وقال الضحاك والسدي : كل كأس في القرآن فهي الخمر، قال النحاس وحكى من يوثق به من أهل اللغة : أن العرب تقول للقدح إذا كان فيه خمر كأسا، فإذا لم يكن فيه خمر فهو قدح كما يقال للخوان إذا كان فيه طعام مائدة فإذا لم يكن عليه طعام لم يقل له مائدة.
﴿مِن مَّعِينٍ﴾ صفة لكأس، قال الزجاج : أي من خمر تجري كما تجري العيون على وجه الأرض ظاهرة تراها العيون، والمعين : الماء الجاري

تفسير هذه الآية من كتب أخرى