الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿بَيْضَآءَ﴾ : صفةٌ ل " كَأْس ". وقال الشيخ :" صفةٌ ل كأس أو للخمرِ ". قلت : لم تُذْكَرِ الخمرُ، اللَّهم إلاَّ أَنْ يَعْنيَ بالمَعين الخمرَ وهو بعيدٌ جداً.
وقرأ عبد الله " صفراءَ " وهي مخالِفَةٌ للسَّواد، إلاَّ أنه قد جاء وَصْفُها بهذا اللونِ. وأنشد لبعض المُوَلَّدين :
و " لَذَّةٍ " صفةٌ أيضاً. وُصِفَتْ بالمصدرِ مبالغةً أو على حَذْفِ المضاف أي : ذات لذةٍ، أو على تأنيثِ لَذّ بمعنى لذيذ فيكون وصفاً على فَعْل كصَعْبٍ. يُقال : لَذَّ الشيءُ يَلَذُّ لَذَّاً فهو لَذيذ ولَذٌّ. وأنشد :
وقال آخر :
واللذيذُ : كلُّ شيءٍ مُسْتَطابٍ. وأُنْشِد :
و " للشاربين " صفةٌ ل " لَذَّةٍ ".
وقرأ عبد الله " صفراءَ " وهي مخالِفَةٌ للسَّواد، إلاَّ أنه قد جاء وَصْفُها بهذا اللونِ. وأنشد لبعض المُوَلَّدين :
| ٣٧٩٣ صَفْراءُ لا تَنْزِلُ الأحزانُ ساحتَها | لو مَسَّها حَجَرٌ مَسَّتْه سَرَّاءُ |
| ٣٧٩٤ بحديثِها اللَّذِّ الذي لو كَلَّمَتْ | أُسْدَ الفَلاةِ به أَتَيْنَ سِراعا |
| ٣٧٩٥ ولَذٍّ كطَعْمِ الصَّرْخَدِيِّ تَرَكْتُه | بأَرضِ العِدا مِنْ خَشْيَةِ الحَدَثانِ |
| ٣٧٩٦ تَلَذُّ لِطَعْمِه وتَخالُ فيه | إذا نَبَّهْتَها بعدَ المَنامِ |