السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿بيضاء﴾ أي : أشد بياضاً من اللبن قاله الحسن صفة لكأس، وقال أبو حيان : صفة لكأس أو للخمر، واعترض بأن الخمر لم يذكر، وأجيب عنه : بأن الكأس إنما سميت كأساً إذا كان فيها الخمر وقوله تعالى ﴿لذة﴾ صفة أيضاً وصفه بالمصدر مبالغة كأنها نفس اللذة وعينها كما يقال : فلان جود وكرم إذا كان المراد المبالغة، وقال الزجاج : أو على حذف المضاف أي : ذات لذة وقوله تعالى ﴿للشاربين﴾ أي : بخلاف خمر الدنيا فإنها كريهة عند الشرب، صفة للذة، وقال الليث : اللذة واللذيذة يجريان مجرى واحد في النعت يقال : شراب لذ ولذيذ.