مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
وقوله :﴿بيضاء﴾ صفة للخمر، قال الأخفش، خمر الجنة أشد بياضا من اللبن، وقوله :﴿لذة﴾ فيه وجوه أحدها : أنها وصفت باللذة كأنها نفس اللذة وعينها كما يقال فلان جود وكرم إذا أرادوا المبالغة في وصفه بهاتين الصفتين وثانيها : قال الزجاج أي ذات لذة فعلى هذا حذف المضاف وثالثها : قال الليث : اللذ واللذيذ يجريان مجرى واحدا في النعت ويقال شراب لذ ولذيذ قال تعالى :﴿بيضاء لذة للشاربين﴾ وقال تعالى :
﴿من خمر لذة للشاربين﴾ ولذلك سمي النوم لذا لاستلذاذه، وعلى هذا لذة بمعنى لذيذة، والأقرب من هذه الوجوه الأول.
﴿من خمر لذة للشاربين﴾ ولذلك سمي النوم لذا لاستلذاذه، وعلى هذا لذة بمعنى لذيذة، والأقرب من هذه الوجوه الأول.