تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٤٦ وقوله تعالى :﴿بيضاء لذة للشاربين﴾ ذكر أن خمورهم في الآخرة بيضاء، لأن [ في ](١) البياض يظهر كل ما فيه من الأذى والآفة، ويرى. فأما في غيره من الألوان فإنه قلّما يظهر، وقلّما يرى إلا بجهد. أو ذكر أنها بيضاء لأن البياض(٢) من الألوان [ المستحسنة في ](٣) الطباع كلها، وهو المختار عندنا.
قال الزّجّاج : إن الخمر لذة للنفس الروحانية لا للجسدانية. ألا ترى أن الخمر يشربها الناس، وتظهر كراهة ذلك في وجودهم من العبوسة وغيرها. ثم مع هذا يعودون، ويشربون. دل أنها لذة لا لهذه النفس الجسدانية ولكن للنفس الروحانية، أو كلام نحوه، والله أعلم.
١ ساقطة من الأصل و م..
٢ في الأصل و م: البيضاء..
٣ في الأصل و م: المستحسن..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى