بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿لِلشَّارِبِينَ لاَ فِيهَا غَوْلٌ﴾ يعني : ليس فيها إثم. ويقال : لا غائلة لها، ولا يوجع منها الرأس. وروى شريك عن سالم قال :﴿لاَ فِيهَا غَوْلٌ﴾ أي : لا مكروه فيها، ولا أذى. وقال القتبي :﴿لاَ فِيهَا غَوْلٌ﴾ أي : لا تغتال عقولهم، فتذهب بها. يقال : الخمر غول للحلم، والحرب غول للنفوس، والغول البعد ﴿وَلاَ هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ﴾ قرأ حمزة والكسائي ﴿يُنزَفُونَ﴾ بكسر الزاي. وقرأ الباقون : بالنصب فمن قرأ بالنصب فمعناه : لا يذهب عقولهم شربها. ويقال للسكران : نزيف ومنزوف إذا زال عقله. ومن قرأ بالكسر، فله معنيان : أحدهما لا ينفد شرابهم أبداً، والثاني أنهم لا يسكرون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى