الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
والبَيْضُ جمعُ بَيْضَة وهو معروفٌ. والمرادُ به هنا بَيْضُ النَّعام. والمَكْنون المصُون مِنْ كَنَنْتُه أي : جَعَلْتُه في كِنّ. والعربُ تُشَبِّه المرأةَ بها في لَوْنِها، وهو بياضٌ مُشْرِبٌ بعضَ صُفْرَةٍ. والعربُ تُحبُّه. قال امرؤ القيس :
٣٨٠١ وبَيْضَةِ خِدْرٍ لا يُرام خِباؤُهاتَمَتَّعْتُ مِنْ لَهْوٍ بها غيرَ مُعْجَلٍ
كبِكْرِ مُقاناةِ البَياضِ بصُفْرَةٍغَذاها نَمِيْرُ الماءِ غيرَ المُحَلَّلِ
وقال ذو الرمة :
٣٨٠٢ بيضاءُ في بَرَحٍ صَفْراءُ في غَنَجٍكأنها فِضَّةٌ قد مَسَّها ذَهَبُ
وقال بعضُهم : إنما شُبِّهَتِ المرأةُ بها في أجزائِها، فإنَّ البيضةَ من أيِّ جهةٍ أتيتَها كانَتْ في رأي العينِ مُشْبهةً للأخرى وهو في غاية المدح. وقد لَحَظ هذا بعضُ الشعراءِ حيث قال :
٣٨٠٣ تناسَبَتِ الأعضاءُ فيها فلا تَرَىبهنَّ اختلافاً بل أَتَيْنَ على قَدْرِ
ويُجْمع البَيْضُ على بُيُوْض قال :
٣٨٠٤ بتَيْهاءَ قفرٍ والمَطِيُّ كأنَّهاقطا الحَزْنِ قد كانَتْ فِراخاً بُيوضُها

تفسير هذه الآية من كتب أخرى