السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿كأنهن﴾ أي : في اللون ﴿بيض﴾ للنعام ﴿مكنون﴾ أي : مستور بريشه لا يصل إليه غبار ولونه وهو البياض في صفرة. يقال : هذا أحسن ألوان النساء تكون المرأة مشربة بصفرة قال ذو الرمة في ذلك :
قال المبرد : والعرب تشبه المرأة الناعمة في بياضها وحسن لونها ببيضة النعامة، وقال بعضهم : إنما شبهت المرأة بها في أجزائها فإن البيضة من أي جهة أتيتها كانت في رأي العين مشبهة للأخرى وهو في غاية المدح وقد لحظ هذا بعض الشعراء فقال :
ويجمع البيض على بيوض قال الشاعر :
| بيضاء في ترح صفراء في غنج | كأنها فضة قد مسها ذهب |
| تناسبت الأعضاء فيها فلا ترى | بهن اختلافاً بل أتين على قدر |
| بتيهاء قفر والمطي كأنها | قطا الحزن قد كانت فراخاً بيوضها |