بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿قَالَ قَائِلٌ مّنْهُمْ﴾ يعني : من أهل الجنة ﴿إِنّي كَانَ لِي قَرِينٌ﴾ وهو الذي بيّن الله تعالى أمرهما في سورة الكهف ﴿واضرب لهُمْ مَّثَلاً رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لأحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أعناب وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا﴾ [الكهف: ٣٢] فكانا أخوين وشريكين، وأنفق أحدهما ماله في أمر الآخرة، واتخذ الآخر لنفسه ضياعاً، وخدماً، واحتاج المؤمن إلى شيء، فجاء إلى أخيه الكافر يسأله، فقال له الكافر ما صنعت بمالك، فأخبره أن قدمه إلى الآخرة، فقال له الكافر :﴿يِقُولُ أَئنَّكَ لَمِنَ المصدقين﴾.