تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
وقوله :( رب السموات والأرض وما بينهما ) ومعنى الآية أن إلهكم لواحد، وهو رب السموات والأرض وما بينهما ( ورب المشارق ) أي : ورب المسارق والمغارب.
فإن قيل : قد قال في موضع آخر ( رب المشرق والمغرب ) (١) وقال في موضع آخر :( رب المشرقين ورب المغربين ) (٢) وقال ها هنا :( رب المشارق ) فكيف وجهه التوفيق بين هذه الآية وأخواتها ؟
والجواب عنه : أما قوله :( رب المشرق والمغرب ) فالمراد منه الجهة، وللمشرق جهة واحدة، وللمغرب جهة واحدة.
وأما قوله :( رب المشرقين ورب المغربين ) فالمراد من المشرقين : مشرق الشتاء، ومشرق الصيف، فأما قوله :( ورب المشارق ) فللشمس مشارق تطلع كل يوم من مشرق غير المشرق الذي طلعت فيه أمس، وكذلك المغارب، فاستقام على هذا وجوه الآيات.
١ - الشعراء: ٢٨..
٢ - الرحمن: ١٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى