كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ﴾ ؛ أي ثَمَرُها كريهٌ مرٌّ هائلُ المنظرِ كأنه حيَّاتٌ هائلاتُ الرُّؤوسِ تكون في طريقِ اليمَنِ، تسمِّي العربُُ تلك الحيَّات رؤوسَ الشَّياطين لقُبحِها. وقال بعضُهم : أُريدَ به الشياطينَ المعروفةَ، وقد اعتقدَ الناسُ قُبحَهم وقبحَ رُؤوسِهم، وإن لم يُشاهِدُوهم، ولذلك يشبهون الشيءَ القبيحَ بالشياطينِ، يقولُ الرجل : رأيتُ فلاناً كأنَّهُ شياطينُ، ورؤوسهُ رأسُ الشيطانِ، فالشياطينُ موصوفةٌ بالقُبحِ وإنْ كانت لا تُرَى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى