الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿طَلْعُهَا﴾ ثمرها، سمّي طلعها لطلوعه ﴿كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ﴾ قال بعضهم : هم الشياطين بأعيانهم، شبهّه بها لقبحه ؛ لأن الناس إذا وصفوا شيئاً بعاهة القبح قالوا : كأنه شياطين، وإن كانت الشياطين لا تُرى ؛ لأن قبح صورتها متصوّر في النفس، وهذا معنى قول ابن عباس والقرظي، وقال بعضهم : أراد بالشياطين الحيّات، والعرب تُسمي الحية القبيحة الخفيفة الجسم شيطاناً، قال الشاعر :
تلاعب مثنى حضرمّي كأنهتعمج شيطان بذي خروع قفر
وقال الراجز :
عنجرد تحلف حين أحلفكمثل شيطان الحماط أعرف
والأعرف : الذي له عرق، وقيل : هي شجرة قبيحة خشنة مرة منتنة، تنبت في البادية تسميها العرب رؤوس الشياطين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى