إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿طَلْعُهَا﴾ أي حملُها الذي يخرج منها مستعارٌ في طلع النَّخلةِ لمشاركته له من الشَّكلِ والطُّلوعِ عن الشَّجرِ. قالوا : أوَّلُ التَّمرِ طَلعٌ ثم خِلالٌ ثم بَلَحٌ ثم رُطَبٌ ثم تمرٌ ﴿كَأَنَّهُ رُؤوسُ الشياطين﴾ في تناهي القُبح والهَول. وهو تشبيه بالمخبَّل كتشبيه الفائق في الحُسنِ بالمَلَك. وقيل الشَّياطينُ الحيَّاتُ الهائلةُ القبيحةُ المنظر، لها أعرافٌ وقيل إنَّ شجراً يقال له الأستنُ خشناً مُنتناً مُرًّا منكر الصُّورةِ يسمَّى ثمرُه رؤوسَ الشَّياطينِ