النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿طلعها كأنه رؤُوس الشياطين﴾ يعني بالطلع الثمر، فإن قيل فكيف شبهها برؤوس الشياطين وهم ما رأوها ولا عرفوها ؟
قيل عن هذا أربعة أجوبة :
أحدها : أن قبح صورتها مستقر في النفوس وإن لم تشاهد فجاز أن يشبهها بذلك لاستقرار قبحها في نفوسهم كما قال امرؤ القيس :
أيقتلني والمشرفيّ مضاجعيومسنونةٍ زُرقٍ كأنياب أغوال(١)
فشببها بأنياب الأغوال وإن لم يرها الناس.
الثاني : أنه أراد رأس حية تسمى عند العرب شيطاناً وهي قبيحة الرأس.
الثالث : أنه أراد شجراً يكون بين مكة واليمن يسمى رؤوس الشياطين، قاله مقاتل.
١ المسنونة الزرق سهام محددة الأزجة صافية..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى