تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقال سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة في قوله :﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ﴾ قال : الناس كلهم من ذرية نوح [ عليه السلام ](١).
وقد روى الترمذي، وابن جرير، وابن أبي حاتم، من حديث سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي ﷺ في قوله :﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ﴾ قال :" سام، وحام ويافث ".
وقال(٢) الإمام أحمد : حدثنا عبد الوهاب، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة ؛ أن نبي الله(٣) ﷺ قال :«سام أبو العرب، وحام أبو الحبش، ويافث أبو الروم ».
ورواه الترمذي عن بشر بن معاذ العقدي، عن يزيد بن زريع، عن سعيد - وهو ابن أبي عروبة عن قتادة، به(٤).
قال الحافظ أبو عمر بن عبد البرّ : وقد روي عن عمران(٥) بن حُصين، عن النبي ﷺ مثله. (٦) والمراد بالروم هاهنا : هم الروم الأوَل، وهم اليونان المنتسبون إلى رومي بن ليطي بن يونان بن يافث بن نوح، عليه السلام. ثم روى من حديث إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب قال : ولد نوح عليه السلام ثلاثة : سام وحام ويافث، وولد كل واحد من هذه الثلاثة ثلاثة، فولد سامُ العربَ وفارسَ والروم، وولد يافثُ الترك والصقالبة ويأجوج ومأجوج، وولد حامُ القبطَ والسودان والبربر. وروي عن وهب بن منبه نحو هذا، والله أعلم.
١ - (٣) زيادة من ت، أ..
٢ - في ت: "وروى"..
٣ - في ت: "النبي".
٤ - المسند (٥/٩) وسنن الترمذي برقم (٣٩٣١) وقال الترمذي: "هذا حديث حسن"..
٥ - (٢) في س: "عمر"..
٦ - (٣) حديث عمران بن حصين: رواه الطبراني في المعجم الكبير (١٨/١٤٦) من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين وسمرة بن جندب به..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى