جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا ابن عَثْمة، قال : حدثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن سَمُرة، عن النبيّ ﷺ، في قوله : وَجَعَلْنا ذُرّيّتَهُ هُمُ الباقِينَ قال :«سام وحام ويافث ».
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، في قوله : وَجَعَلْنا ذُرّيّتَهُ هُمُ الباقِينَ قال : فالناس كلهم من ذرية نوح.
حدثنا عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله : وَجَعَلْنا ذُرّيّتَهُ هُمُ الباقِينَ يقول : لم يبق إلا ذريةُ نوح.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ (٧٧)﴾
يقول تعالى ذكره: لقد نادانا نوح بمسألته إيانا هلاك قومه، فقال: (رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلا وَنَهَارًا فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلا فِرَارًا... إلى قوله (رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا) وقوله (فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ) يقول: فلنعم المجيبون كنا له إذ دعانا، فأجبنا له دعاءه، فأهلكنا قومه (وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ) يعني: أهل نوح الذين ركبوا معه السفينة. وقد ذكرناهم فيما مضى، وبيَّنا اختلاف العلماء في عددهم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ) قال: أجابه الله. وقوله (مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ) يقول: من الأذى والمكروه الذي كان فيه