محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٧٧ من سورة الصافات في ٩٥ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٧٧ من سورة الصافات

٩٥ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : وَجَعَلْنا ذُرّيّتَهُ هُمُ الباقِينَ يقول : وجعلنا ذرّية نوح هم الذين بقوا في الأرض بعد مَهْلَك قومه، وذلك أن الناس كلهم من بعد مَهْلَك نوح إلى اليوم إنما هم ذرّية نوح، فالعجم والعرب أولاد سام بن نوح، والترك والصقالبة والخَزَر أولاد يافث بن نوح، والسودان أولاد حام بن نوح، وبذلك جاءت الآثار، وقالت العلماء.
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا ابن عَثْمة، قال : حدثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن سَمُرة، عن النبيّ ﷺ، في قوله : وَجَعَلْنا ذُرّيّتَهُ هُمُ الباقِينَ قال :«سام وحام ويافث ».
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، في قوله : وَجَعَلْنا ذُرّيّتَهُ هُمُ الباقِينَ قال : فالناس كلهم من ذرية نوح.
حدثنا عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله : وَجَعَلْنا ذُرّيّتَهُ هُمُ الباقِينَ يقول : لم يبق إلا ذريةُ نوح.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ (٧٧)﴾


يقول تعالى ذكره: لقد نادانا نوح بمسألته إيانا هلاك قومه، فقال: (رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلا وَنَهَارًا فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلا فِرَارًا... إلى قوله (رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا) وقوله (فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ) يقول: فلنعم المجيبون كنا له إذ دعانا، فأجبنا له دعاءه، فأهلكنا قومه (وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ) يعني: أهل نوح الذين ركبوا معه السفينة. وقد ذكرناهم فيما مضى، وبيَّنا اختلاف العلماء في عددهم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ) قال: أجابه الله. وقوله (مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ) يقول: من الأذى والمكروه الذي كان فيه

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب

[سورة الصافات (٣٧) : الآيات ٧١ الى ٧٤]

وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ (٧١) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ (٧٢) فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ (٧٣) إِلاَّ عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (٧٤)
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنِ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ كَانُوا ضَالِّينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى، وَذَكَرَ تَعَالَى أَنَّهُ أَرْسَلَ فِيهِمْ مُنْذِرِينَ يُنْذِرُونَ بَأْسَ اللَّهِ وَيُحَذِّرُونَهُمْ سَطْوَتَهُ وَنِقْمَتَهُ مِمَّنْ كَفَرَ بِهِ وَعَبَدَ غَيْرَهُ وَأَنَّهُمْ تَمَادَوْا عَلَى مُخَالَفَةِ رُسُلِهِمْ وَتَكْذِيبِهِمْ فَأَهْلَكَ الْمُكَذِّبِينَ وَدَمَّرَهُمْ وَنَجَّى الْمُؤْمِنِينَ وَنَصَرَهُمْ وَظَفَّرَهُمْ وَلِهَذَا قال تعالى: فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ.

[سورة الصافات (٣٧) : الآيات ٧٥ الى ٨٢]

وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ (٧٥) وَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (٧٦) وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ (٧٧) وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (٧٨) سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ (٧٩)
إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٨٠) إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (٨١) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (٨٢)
لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى عَنْ أَكْثَرِ الْأَوَّلِينَ أَنَّهُمْ ضَلُّوا عَنْ سَبِيلِ النَّجَاةِ شَرَعَ يُبَيِّنُ ذَلِكَ مُفَصَّلًا فذكر نوحا عليه الصلاة والسلام وَمَا لَقِيَ مِنْ قَوْمِهِ مِنَ التَّكْذِيبِ، وَأَنَّهُ لَمْ يُؤْمَنْ مِنْهُمْ إِلَّا الْقَلِيلُ مَعَ طُولِ المدة لَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَلَمَّا طَالَ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ تَكْذِيبُهُمْ، وكلما دعاهم ازدادوا نفرة فدعا ربه أني مغلوب فانتصر، فغضب الله تعالى لغضبه عليهم، ولهذا قال عز وجل: وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ أَيْ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ لَهُ وَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ وَهُوَ التَّكْذِيبُ وَالْأَذَى وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عباس رضي الله عنهما يَقُولُ: لَمْ تَبْقَ إِلَّا ذُرِّيَّةُ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ «١».
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ في قوله تبارك وتعالى: وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ قَالَ النَّاسُ كُلُّهُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ «٢» وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ قَالَ سَامٌ وَحَامٌ وَيَافِثُ وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ «٣» : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ من صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
«سَامٌ أَبُو الْعَرَبِ وَحَامٌ أَبُو الْحَبَشِ وَيَافِثُ أَبُو الرُّومِ» وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ «٤» عَنْ بِشْرِ بْنِ مُعَاذٍ الْعَقَدِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ وَهُوَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ بِهِ، قَالَ الحافظ أبو عمر بن عبد البر،
(١) تفسير الطبري ١٠/ ٤٩٨، بلفظ: لم يبق إلا ذرية نوح.
(٢) أخرجه الترمذي في تفسير سورة ٣٧، باب ٣.
(٣) مسند أحمد ٥/ ٩.
(٤) أخرجه الترمذي في تفسير سورة ٣٧، باب ٤.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
وأبقى نسله وذريته متسلسلين، فجميع الناس من ذرية نوح عليه السلام،
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ * وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ * سَلامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ * إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ * ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخَرِينَ﴾
وأغرق جميع الكافرين، وأبقى نسله وذريته متسلسلين، فجميع الناس من ذرية نوح عليه السلام، وجعل له ثناء حسنا مستمرا إلى وقت الآخرين، وذلك لأنه محسن في عبادة الخالق، محسن إلى الخلق، وهذه سنته تعالى في المحسنين، أن ينشر لهم من الثناء على حسب إحسانهم.
ودل قوله: ﴿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ﴾ أن الإيمان أرفع منازل العباد وأنه مشتمل على جميع شرائع الدين وأصوله وفروعه، لأن الله مدح به خواص خلقه.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٥ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
هم الباقين
لأن نسل الناس انقرض إلا نسله

إعراب الآية ٧٧ من سورة الصافات

من كتاب: إعراب القرآن

المستحب يقال: جاء فلان يهرع إلى النار إذا استحثّه البرد إليها، وحكى أبو إسحاق:
هرع وأهرع جميعا.

[سورة الصافات (٣٧) : آية ٧٥]

وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ (٧٥)
وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ من النداء الذي هو استغاثة ودعاء. فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ قال الكسائي: فلنعم المجيبون له كنا.

[سورة الصافات (٣٧) : آية ٧٦]

وَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (٧٦)
وَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ عطف على الهاء.

[سورة الصافات (٣٧) : آية ٧٧]

وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ (٧٧)
وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ مفعول أول وهُمُ زائدة تسمّى فاصلة الْباقِينَ مفعول ثان. فأما معنى وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ فمن أحسن ما روي فيه ما ذكر عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيّب في قوله جلّ وعزّ وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ أنّ الناس كلّهم من ولد نوح صلّى الله عليه وسلّم، وأنهم كلّهم من ثلاثة أولاد لنوح سام وحام ويافث فالعرب يعني يمنيها ونزارها والروم والفرس من ولد سام، والسودان يعني أجناسهم من السند والهند والزغاوة وغيرهم والبربر والقبط من ولد حام، والصقالب والترك ويأجوج ومأجوج من ولد يافث. والخير في ولد سام. قال أبو جعفر: صرفت نوحا وساما وإن كانت أسماء أعجمية لأنها على ثلاثة أحرف فخفّت. هذا الصحيح، وقد قيل إنها عربية مشتقة.

[سورة الصافات (٣٧) : الآيات ٧٨ الى ٧٩]

وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (٧٨) سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ (٧٩)
زعم الكسائي أن فيه تقديرين: أحدهما وتركنا عليه في الآخرين يقال: سلام على نوح أي تركنا عليه هذا الثناء، وهذا مذهب أبي العباس، قال: والعرب تحذف القول كثيرا. والقول الآخر أن يكون المعنى: وألقينا عليه وتمّ الكلام ثم ابتدأ فقال: سلام على نوح. قال الكسائي: وفي قراءة ابن مسعود سلاما «١» منصوب بتركنا أي تركنا عليه ثناء حسنا.

[سورة الصافات (٣٧) : آية ٨٠]

إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٨٠)
أي يبقى عليهم الثناء الحسن، والكاف في موضع نصب أي جزاء كذلك.

[سورة الصافات (٣٧) : آية ٨٢]

ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (٨٢)
(١) انظر البحر المحيط ٧/ ٣٤٩.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٧٧ من سورة الصافات

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

ذُرِّيَّتَهُ هُمُ

ادغام الهاء في الهاء ادغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

اظهار الهاء الأولى مرفوعة

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٧٧ من سورة الصافات

موضوعانِ تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

آثار متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ولد نوح ثلاثة: سام، وحام، ويافث. فولد سام العربَ وفارسَ والرومَ، والخير فيهم، وولد يافث يأجوجَ ومأجوجَ والتركَ والصقالبةَ، ولا خير فيهم، وولد حام القبطَ والبربرَ والسودان»١
التخريج
  1. ١أخرجه الخطيب في تالي تلخيص المتشابه ١‏/‏١١٤، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٦٢‏/‏٢٧٨، من طريق محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي، حدثنا أبي، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة به. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦٣٩٩): «ليس بالقوي». وفيه أبوه يزيد بن سنان بن يزيد أبو فروة، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧٧٢٧): «ضعيف». قال البزار: «لا نعلم أسنده عن النبي ﷺ إلا أبو هريرة بهذا الإسناد، تفرَّد به يزيد بن سنان، وتفرَّد به ابنه عنه، ورواه غيره مرسلًا، وإنما جعله من قول سعيد». وقال ابن حبان في المجروحين ٣‏/‏١٠٦ في ترجمة يزيد بن سنان: «كان ممَّن يخطىء كثيرًا، حتى يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا وافق الثقات، فكيف إذا انفرد بالمعضلات». ثم ذكر له هذا الحديث من جملة مروياته.
٢
عن سمرة بن جندب، أن النبي ﷺ قال: «سام أبو العرب، وحام أبو الحبش، ويافث أبو الروم»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٣‏/‏٢٩٢-٢٩٣ (٢٠٠٩٩، ٢٠١٠٠)، ٣٣‏/‏٣٠٣ (٢٠١١٤)، والترمذي ٥‏/‏٤٤٠-٤٤١ (٣٥١١)، ٦‏/‏٤٢٣-٤٢٤ (٤٢٧٣)، والحاكم ٢‏/‏٥٩٥ (٤٠٠٦) بنحوه، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٣١ (١٠٨٧٦). قال الترمذي في الموضع الثاني: «هذا حديث حسن». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏١٩٣ (٩٣٣): «رواه الطبراني في الكبير، ورجاله موثقون». وقال المناوي في التيسير ٢‏/‏٥١: «بإسناد حسن». وقال الألباني في الضعيفة ٨‏/‏١٥٩ (٣٦٨٣): «ضعيف».
٣
عن سعيد بن المسيب -من طريق يحيى بن سعيد- قال: كان ولد نوح ثلاثة: سام، وحام، ويافث. فسام أبو العرب وفارس والروم، وحام أبو السودان مِن المشرق إلى المغرب، ويافث أبو الترك ويأجوج ومأجوج وما هنالك١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ٨‏/‏١٤٧، وابن عساكر بنحوه في تاريخ دمشق ٦٢‏/‏٢٧٨. وينظر: تفسير البغوي ٧‏/‏٤٤.

تفسير

٨ أقوال
١
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿وجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الباقِينَ﴾، قال: «ولد نوح ثلاثة: فسامٌ أبو العرب، وحامٌ أبو الحبش، ويافِث أبو الروم»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢
عن سمرة بن جندب، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿وجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الباقِينَ﴾، قال: «حام، وسام، ويافِث»١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٥‏/‏٤٤٠ (٣٥١٠)، وابن جرير ١٩‏/‏٥٦٠، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧‏/‏٢٢-، والثعلبي ٨‏/‏١٤٧، وأخرجه الحاكم ٢‏/‏٥٩٥ (٤٠٠٦) دون ذكر الآية. قال الترمذي: «حديث حسن غريب». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الشوكاني في فتح القدير ٤‏/‏٤٦٦: «من سماع الحسن عن سمرة، وفي سماعه منه مقال معروف، وقد قيل: إنه لم يسمع منه إلا حديث العقيقة فقط، وما عداه فبواسطة».
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الباقِينَ﴾، يقول: لم يبق إلا ذرية نوح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٥٦١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر ومقاتل، عن الضحاك بن مزاحم- قال: لَمّا خرج نوحٌ عليه السلام مِن السفينة مات مَن معه مِن الرجال والنساء إلَّا ولده ونساءهم، فذلك قوله: ﴿وجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الباقِينَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ٨‏/‏١٤٧. وينظر: تفسير البغوي ٧‏/‏٤٤.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الباقِينَ﴾، قال: فالناسُ كلهم مِن ذرية نوح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٥٦٠. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ﴾ ولد نوح ﴿هُمُ الباقِينَ﴾ وذلك أنّ أهل السفينة ماتوا ولم يكن لهم نسلٌ غير ولد نوح، وكان الناس مِن ولد نوح، فلذلك قال: ﴿هُمُ الباقِينَ﴾. فقال النبي ﷺ: «سام أبو العرب، ويافث أبو الروم، وحام أبو الحبش»١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦١٠.
٧
عن الحارث بن عمير البصري -من طريق سفيان بن عيينة- في قوله: ﴿وجعلنا ذريته هم الباقين﴾، قال: ولد نوح وبنوه الثلاثة١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص٢٠٦.
٨
قال يحيى بن سلّام: ﴿وجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الباقِينَ﴾ فالناس كلهم ولد سام، وحام، ويافث١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٨٣٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثار أن أهل الأرض كلهم من ذرية نوح، وهو ما ذكره ابنُ عطية (٧/٢٩٣-٢٩٤)، ثم نقل أنّ فرقة قالت: إن الله تعالى أبقى ذرية نوح، ومد نسله، وبارك فيه، وليس الأمرُ أنّ أهل الأرض انحصروا إلى نسله، بل في الأمم من لا يرجع إليه. ثم قال: «والأول أشهر عند علماء الأمة، وقالوا: نُوحٌ هو آدم الأصغر».
التفسير بالمأثور لسورة الصافات كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٧٧ من سورة الصافات

وقفتانِ في هذه الآية

  • ﴿ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ﴾.. لم يقل اذبحني، بل أعطاه إذنًا عامًا بكل أمر يأمره الله به، وذكره الابن الصالح أنه أمر الله لئلا يتردد.

    — عبدالله بلقاسم

  • قال الله عن نبيه نوح: "وجعلنا ذريته هم الباقين" فأنت يا هذا من نسل نبي، فاحذر أن تأخذ بطريق لا يليق بك.

    — مجالس التدبر

فتاوى متعلقة بالآية ٧٧ من سورة الصافات

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٧٧ من سورة الصافات

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(77) And We made his descendants those remaining [on the earth]
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال