فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم﴾(١) [الصافات: ٨٨، ٨٩].
لم يقل " إلى النجوم " مع إنّ النظر إنما يتعدى ب " إلى " كما في قوله تعالى :﴿ولكن انظر إلى الجبل﴾ [الأعراف: ١٤٣] لأن " في " بمعنى " إلى " كما في قوله تعالى :﴿فردّوا أيديهم في أفواههم﴾ [إبراهيم: ٩] أو أن النظر هنا بمعنى الفكر، وهو يتعدى ب " في " كما في قوله تعالى :﴿أو لم ينظروا في ملكوت السموات﴾ [الأعراف: ١٨٥] فصار المعنى : ففكّر في علم النجوم.
فإن قلتَ : لم لم يجز النظر في علم النجوم، كما جاز لإبراهيم ؟ !
قلتُ : إذا كان الناظر فيه كإبراهيم، في أن الله أراه ملكوت السموات والأرض، جاز له النظر فيه.
وقوله :﴿إني سقيم﴾ قاله إبراهيم عليه السلام، ليتخلّف عنهم، إذا خرجوا إلى عيدهم، فيكيد أصنامهم.
فإن قلتَ : كيف جاز له أن يقول ذلك، مع أنه ليس بسقيم ؟ !
قلتُ : معناه سأسقم، كما في قوله تعالى :﴿إنك ميّت﴾، أو سقيم القلب عليكم لعبادتكم للأصنام، وهي لا تضرّ ولا تنفع، أو أنّ من يموت فهو سقيم.
لم يقل " إلى النجوم " مع إنّ النظر إنما يتعدى ب " إلى " كما في قوله تعالى :﴿ولكن انظر إلى الجبل﴾ [الأعراف: ١٤٣] لأن " في " بمعنى " إلى " كما في قوله تعالى :﴿فردّوا أيديهم في أفواههم﴾ [إبراهيم: ٩] أو أن النظر هنا بمعنى الفكر، وهو يتعدى ب " في " كما في قوله تعالى :﴿أو لم ينظروا في ملكوت السموات﴾ [الأعراف: ١٨٥] فصار المعنى : ففكّر في علم النجوم.
فإن قلتَ : لم لم يجز النظر في علم النجوم، كما جاز لإبراهيم ؟ !
قلتُ : إذا كان الناظر فيه كإبراهيم، في أن الله أراه ملكوت السموات والأرض، جاز له النظر فيه.
وقوله :﴿إني سقيم﴾ قاله إبراهيم عليه السلام، ليتخلّف عنهم، إذا خرجوا إلى عيدهم، فيكيد أصنامهم.
فإن قلتَ : كيف جاز له أن يقول ذلك، مع أنه ليس بسقيم ؟ !
قلتُ : معناه سأسقم، كما في قوله تعالى :﴿إنك ميّت﴾، أو سقيم القلب عليكم لعبادتكم للأصنام، وهي لا تضرّ ولا تنفع، أو أنّ من يموت فهو سقيم.
١ - سورة الصافات آية (٨٩). وقوله: ﴿إني سقيم﴾ ليس بكذب، وإنما هو طريق لإقامة الحجة عليهم، فهو من المعاريض الجائزة لمقصد شرعي، كما ورد في الحديث الشريف (إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب)..