أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿لا يسمعون إلى الملأ الأعلى﴾ كلام مبتدأ لبيان حالهم بعدما حفظ السماء عنهم، ولا يجوز جعله صفة لكل شيطان فإنه يقتضي أن يكون الحفظ من شياطين لا يسمعون، ولا علة للحفظ على حذف اللام كما في جئتك أن تكرمني ثم حذف أن واهدارها كقوله :
ألا أيهذا الزاجري احضر الوغى ***. . .
فإن اجتماع ذلك منكر والضمير ل ﴿كل﴾ باعتبار المعنى، وتعدية السماع بإلى لتضمنه معنى الإصغاء مبالغة لنفيه وتهويلا لما يمنعهم عنه، ويدل عليه قراءة حمزة والكسائي " وحفص " بالتشديد من التسمع وهو طلب السماع و ﴿الملأ الأعلى﴾ الملائكة وأشرافهم. ﴿ويقذفون﴾ ويرمون. ﴿من كل جانب﴾ من جوانب السماء إذا قصدوا صعوده.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى