زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لاَ يَسْمَعُونَ﴾ قال الفراء :" لا " ها هنا كقوله :﴿كذلك سلكناه في قلوب المجرمين لا يؤمنون به﴾ { الشعراء : ٢٠٠، ٢٠١ ] ؛ ويصلح في " لا " على هذا المعنى الجزم، فإن العرب تقول : ربطت الفرس لا ينفلت. وقال غيره : لكي لا يسمعوا إلى الملأ الأعلى، وهم الملائكة الذين في السماء. وقرأ حمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم وخلف :" لاَ يَسْمَعُونَ " بتشديد السين، وأصله : يتسمعون فأدغمت التاء في السين. وإنما قال :{ إِلَى الْمَلإِ الأعلى } لأن العرب تقول : سمعت فلانا وسمعت من فلان، وإلى فلان.
﴿وَيُقْذَفُونَ مِن كُلّ جَانِبٍ﴾ بالشهب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى