تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآيتان ٨ و٩ وحفظه إياها ما ذكر في قوله عز وجل :﴿لا يسَّمّعون إلى الملأ الأعلى ويُقذفون من كل جانب﴾ ﴿دحورا ولهم عذاب واصب﴾.
قال ابن عباس وغيره : قوله :﴿لا يسمعون إلى الملأ الأعلى﴾ كانوا يتسمّعون، ولا يسمعون. وقال بعضهم : كانوا لا يسمعون أخبار الملائكة وحديثهم في ما يتراجعون في ما بينهم من أمر الله وهم الملأ الأعلى.
[ ومنهم ](١) من يقول : إنهم كانوا لا يسمعون. يذهب إلى ما ذكر في سورة الجن حين(٢) قالوا :﴿وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا﴾ ﴿وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا﴾ [ الجن : ٨ و٩ ] أخبروا أن من يستمع الآن يجد له ما ذكر. دل أنهم كانوا يتسمّعون.
فإن قيل : كيف يوفّق بين هذه الآية وبين قوله عز وجل :﴿ويقذفون من كل جانب﴾ ﴿دحورا ولهم عذاب واصب﴾.
قال ابن عباس وغيره : قوله :﴿لا يسمعون إلى الملأ الأعلى﴾ كانوا يتسمّعون، ولا يسمعون. وقال بعضهم : كانوا لا يسمعون أخبار الملائكة وحديثهم في ما يتراجعون في ما بينهم من أمر الله وهم الملأ الأعلى.
[ ومنهم ](١) من يقول : إنهم كانوا لا يسمعون. يذهب إلى ما ذكر في سورة الجن حين(٢) قالوا :﴿وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا﴾ ﴿وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا﴾ [ الجن : ٨ و٩ ] أخبروا أن من يستمع الآن يجد له ما ذكر. دل أنهم كانوا يتسمّعون.
فإن قيل : كيف يوفّق بين هذه الآية وبين قوله عز وجل :﴿ويقذفون من كل جانب﴾ ﴿دحورا ولهم عذاب واصب﴾.
١ في الأصل وم: و..
٢ في الأصل وم: حيث..
٢ في الأصل وم: حيث..