مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿فأرادوا به كيدا فجعلناهم الأسفلين﴾ والمعنى أن في وقت المحاجة حصلت الغلبة له، وعندما ألقوه في النار صرف الله عنه ضرر النار، فصار هو الغالب عليهم. واعلم أنه لما انقضت هذه الواقعة قال إبراهيم :﴿إني ذاهب إلى ربى سيهدين﴾ ونظير هذه الآية قوله تعالى :﴿وقال إني مهاجر إلى ربي﴾ وفيه مسائل :
المسألة الأولى : دلت هذه الآية على أن الموضع الذي تكثر فيه الأعداء تجب مهاجرته، وذلك لأن إبراهيم صلوات الله عليه وسلامه، مع أن الله سبحانه خصه بأعظم أنواع النصرة، لما أحس منهم بالعداوة الشديدة هاجر من تلك الديار، فلأن يجب ذلك على الغير كان أولى.
المسألة الأولى : دلت هذه الآية على أن الموضع الذي تكثر فيه الأعداء تجب مهاجرته، وذلك لأن إبراهيم صلوات الله عليه وسلامه، مع أن الله سبحانه خصه بأعظم أنواع النصرة، لما أحس منهم بالعداوة الشديدة هاجر من تلك الديار، فلأن يجب ذلك على الغير كان أولى.