تفسير الشعراوي — الشعراوي
عن الكتاب
معنى ﴿ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ﴾ [السجدة: ١٠] أي: غِبْنا فيها، واندثرتْ ذراتنا، بحيث لا نعرف أين ذهبت، وإلى أيِّ شَيء انتقلت، إلى حيوان أم إلى نبات؟ إذا حدث هذا ﴿أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ..﴾ [السجدة: ١٠] يعني: أيخلقنا الله من جديد مرة أخرى؟
والحق سبحانه يرد عليهم: ﴿بَلْ هُم بِلَقَآءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ﴾ [السجدة: ١٠] بل تفيد الإضراب عن كلامهم السابق، وتقرير حقيقة أخرى، هي أنهم لا ينكرون البعث والحشر، إنما ينكرون لقاء الله ﴿بَلْ هُم بِلَقَآءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ﴾ [السجدة: ١٠] لأن مسألة الحشر مستحيل أنْ ينكروها؛ لأن الدليل عليها واضح.
كما قال سبحانه: ﴿أَفَعَيِينَا بالخلق الأول بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ [ق: ١٥] والذي خلق من العدم أولاً قادر على الإعادة من موجود، لأن ذراتك وخاماتك موجودة، فالإعادة أسهل من البَدْء؛
والحق سبحانه يرد عليهم: ﴿بَلْ هُم بِلَقَآءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ﴾ [السجدة: ١٠] بل تفيد الإضراب عن كلامهم السابق، وتقرير حقيقة أخرى، هي أنهم لا ينكرون البعث والحشر، إنما ينكرون لقاء الله ﴿بَلْ هُم بِلَقَآءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ﴾ [السجدة: ١٠] لأن مسألة الحشر مستحيل أنْ ينكروها؛ لأن الدليل عليها واضح.
كما قال سبحانه: ﴿أَفَعَيِينَا بالخلق الأول بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ [ق: ١٥] والذي خلق من العدم أولاً قادر على الإعادة من موجود، لأن ذراتك وخاماتك موجودة، فالإعادة أسهل من البَدْء؛
لذلك قال سبحانه: ﴿وَهُوَ الذي يَبْدَؤُاْ الخلق ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ...﴾ [الروم: ٢٧]
إذن: تكذيبهم ليس للبعث في حَدِّ ذاته، إنما للقاء الله وللحساب، لكنهم ينكرون البعث؛ لأنه يؤدي إلى لقاء الله، وهم يكرهون لقاء الله، فينكرون المسألة من بدايتها.
إذن: تكذيبهم ليس للبعث في حَدِّ ذاته، إنما للقاء الله وللحساب، لكنهم ينكرون البعث؛ لأنه يؤدي إلى لقاء الله، وهم يكرهون لقاء الله، فينكرون المسألة من بدايتها.