مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وقالوا﴾ القائل أبيّ بن خلف ولرضاهم بقوله أسند إليهم ﴿أءذا ضللنا في الأرض﴾ أي صرنا تراباً وذهبنا مختلطين بتراب الأرض لا نتميز منه كما يضل الماء في اللبن، أو غبنا في الأرض بالدفن فيها. وقرأ عليٌّ ﴿ضللنا﴾ بكسر اللام يقال : ضل يضل وضل يضل. وانتصب الظرف في ﴿أإذا ضللنا﴾ بما يدل عليه ﴿أءنّا لفي خلقٍ جديدٍ﴾ وهو نبعث ﴿بل هم بلقاء ربّهم كافرون﴾ جاحدون. لما ذكر كفرهم بالبعث أضرب عنه إلى ما هو أبلغ وهو أنهم كافرون بجميع ما يكون في العاقبة لا بالبعث وحده