الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ * وَقَالُواْ﴾ يعني منكري البعث، ﴿أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الأَرْضِ﴾ أي أُهلكنا وبطلنا وصرنا تراباً، وأصله من قول العرب : ضلّ الماء في اللبن إذا ذهب، ويقال : أضللت الميّت أي دفنته. قال الشاعر :
وأب مُضلوهُ بغيرِ جَليةوغُودر بالجولان جرم ونائل
وقرأ ابن محيصن بكسر اللام ( ضللنا ) وهي لغة. وقرأ الحسن والأعمش ﴿ضَلَلْنَا﴾ ( بالصاد ) غير معجمة أي أَنتنّا، وهي قراءة عليّ رضي الله عنه.
أخبرنا ابن فنجويه عن ابن شنبه قال : أخبرني أبو حامد المستملي، عن محمد بن حاتم ( الكرخي ) أبو ( عثمان ) النحوي، عن المسيب بن شريك، عن عبيدة الضبي، عن رجل، عن علي أنّه قرأ أَءِذَا ضللنا أي أنتنّا. قال محمّد بن حاتم : يقال : صلَّ اللّحم وأصل إذا أنتن.
﴿أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ قال الله :﴿بَلْ هُم بِلَقَآءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى