بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿وَقَالُواْ أَئذَا ضَلَلْنَا في الأرض﴾ يعني : هلكنا وصرنا تراباً ﴿أئنا لَفي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ يعني : أنبعث بعد الموت. وأصله ضلّ الماء في اللبن إذا غاب وهلك. وروي عن الحسن البصري رحمه الله أنه قرأ ﴿أئذا صللنا﴾ بالصاد، وتفسيره النتن. يقال : صل اللحم إذا أنتن. وقراءة العامة بالضاد المعجمة أي : هلكنا. وقرأ ابن عامر :﴿وَقَالُواْ إذَا ضَلَلْنَا﴾ بغير استفهام ﴿أئنا لَفي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ على وجه الاستفهام. قال : لأنهم كانوا يقرون بالموت ويشاهدونه. وإنما أنكروا البعث. ويكون الاستفهام في البعث دون الموت.
ثم قال عز وجل :﴿بَلْ هُم بِلَقَاء رَبّهِمْ كافرون﴾ يعني : بالبعث جاحدون فلا يؤمنون به.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى