زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَقَالُواْ﴾ يعني منكري البعث ﴿أإذا ضَلَلْنَا في الأرض﴾ وقرأ علي بن أبي طالب، وعلي بن الحسين، وجعفر بن محمد، وأبو رجاء، وأبو مجلز، وحميد، وطلحة :" ضَلَلْنَا " بضاد معجمة مفتوحة وكسر اللام الأولى. قال الفراء : ضَلَلْنا وضَلِلْنا لغتان، والمعنى : إذا صارت عظامنا ولحومنا ترابا كالأرض ؛ تقول ضل الماء في اللبن، وضل الشيء في الشيء : إذا أخفاه وغلب عليه. وقرأ أبو نهيك، وأبو المتوكل، وأبو الجوزاء، وأبو حيوة، وابن أبي عبلة :" ضَلَلْنَا " بضم الضاد المعجمة وتشديد اللام الأولى وكسرها. وقرأ الحسن، وقتادة، ومعاذ القارئ :" صللنا " بصاد غير معجمة مفتوحة، وذكر لها الزجاج معنيين :
أحدهما : أنتنا وتغيرنا وتغيرت صورنا ؛ يقال : صل اللحم وأصل : إذا أنتن وتغير.
والثاني : صرنا من جنس الصلة، وهي الأرض اليابسة.
قوله تعالى :﴿أئنا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ ؟ ! هذا استفهام إنكار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى