الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿وَقَالُواْ﴾ قيل القائل أبي بن خلف، ولرضاهم بقوله أُسند إليهم جميعاً. وقرىء :«ائنا »، و«أنا »، على الاستفهام وتركه ﴿ضَلَلْنَا﴾ صرنا تراباً، وذهبنا مختلطين بتراب الأرض، لا نتميز منه، كما يضل الماء في اللبن أو غبنا ﴿فِى الأرض﴾ بالدفن فيها. من قوله :
وَآبَ مُضِلُّوهُ بِعَيْنٍ جَلِيَّةٍ ***
وقرأ علي وابن عباس رضي الله عنهما :«ضللنا » بكسر اللام. يقال : ضل يضل وضل يضل. وقرأ الحسن رضي الله عنه : صللنا، من صلّ اللحم وأصلّ : إذا أنتن. وقيل : صرنا من جنس الصلة وهي الأرض.
فإن قلت : بم انتصب الظرف في ﴿أَءذَا ضَلَلْنَا﴾ ؟ قلت : بما يدل عليه ( لَفِى خَلْقٍ جَدِيدٍ ) وهو نبعث. أو يجدد خلقنا. لقاء ربهم : هو الوصول إلى العاقبة، من تلقى ملك الموت وما وراءه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى