الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال [ تعالى ] (١) :﴿وقالوا أئذا أضللنا في الأرض﴾ أي : وقال المشركون : أئذا صارت لحومنا وعظامنا ترابا في الأرض أنبعث ؟ إنكارا للبعث.
وقال مجاهد : " ضللنا " هلكنا (٢) لأن كل شيء غلب عليه غيره حتى تلف وخفي فقد هلك.
وقرأ أبو رجاء (٣) وطلحة (٤) : ضللنا " بكسر اللام (٥) وهي لغة شاذة.
وقرأ الحسن : " صللنا " بالصاد غير معجمة وفتح اللام (٦).
وروي عنه بكسر اللام (٧). والمعنى أنتنا، وكسر اللام شاذ، يقال صل اللحم وأصل إذا أنتن وتغير (٨)، وكذلك خم وأخم (٩).
ثم قال تعالى (١٠) :﴿بل هم بلقاء ربهم كافرون﴾ أي : جاحدون للبعث بعد الموت والرجوع إلى الله جل وعز (١١).
١ ساقط من ج.
٢ انظر: صحيح البخاري كتاب التفسير، "تنزيل السجدة" ٦/٢١، وانظر أيضا جامع البيان ٢١/٩٧، والدر المنثور ٦/٥٤٠.
٣ هو عمران بن تيم، ويقال بن ملحان، أبو رجاء العطاردي والبصري تابعي كبير، أسلم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يره، عرض القرآن. على ابن عباس، وحدث عن عمر وغيره من الصحابة. توفي سنة ١٠٥ هـ انظر: حلية الأولياء ٢/٣٠٤، ١٩٥ وتذكرة الحفاظ ١/٦٦، ٥٧، وغاية النهاية ١/٦٠٤، ٢٤٦٩، وتقريب التهذيب ٢/٤٢٢، ١٧.
٤ هو طلحة بن مصرف بن كعب بن عمرو الهمداني اليامي، الكوفي، أبو محمد أقرأ أهل الكوفة في عصره، كان يسمى: "سيد القراء" وهو من رجال الحديث الثقات. انظر: حلية الأولياء ٥/١٤، ٢٨٥، وغاية النهاية ١/٣٤٣، ١٤٨٨، وتقريب التهذيب ١/٣٧٩ (٤١).
٥ انظر: زاد المسير ٦/٣٣٥، والبحر المحيط ٧/٢٠٠.
٦ انظر: المحتسب ٢/١٧٤، ومعاني الفراء ٢/٣٣١، وجامع البيان ٢١/٩٧، والمحرر الوجيز ١٣/ ٣٤، وزاد المسير ٦/٣٣٥، والبحر المحيط ٧/٢٠٠، والقراءات الشاذة ٧٤.
٧ انظر: المحتسب ٢/١٧٣ والكشف والبيان ٦/٦٠، والبحر المحيط ٧/٢٠٠، وقد عزا ابن جني هذه القراءة أيضا إلى علي وابن عباس وأبان بن سعيد بن العاص.
٨ انظر: مادة "صلل" في الصحاح ٥/١٧٤٥، واللسان ١/٣٨٣، والقاموس المحيط ٤/٣.
٩ انظر: مادة "خمم" في اللسان ١٢/١٩٠، والقاموس المحيط ٤/١٠٩.
١٠ ساقط من ج.
١١ انظر: المصدر السابق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى