تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٠ وقوله تعالى :﴿وقالوا أئذا ضللنا في الأرض أئنا لفي خلق جديد﴾ هذا القول منهم يخرج على الاستفهام والسؤال : أإنا نبعث ؟ ونخلق خلقا جديدا ؟ وعلى الإيجاب والتحقيق : إنا نبعث، لا محالة، فلا يلحقهم بذلك لائمة ولا تعيير لو كان على الظاهر المخرج منهم. لكنهم إنما قالوا ذلك استهزاء وإنكارا للبعث.
دليله ما قال على إثره :﴿بل هو بلقاء ربهم كافرون﴾ وإلا ظاهر ذلك القول منهم على أحد الوجهين اللذين ذكرناهما : استفهاما أو إيجابا. وهو ما أخبر عن المنافقين حين(١) قال :﴿إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله﴾ [المنافقون: ١]. هذا القول منهم حق وصدق، لكنهم لما أضمروا خلاف ذلك لم ينفع ذلك لهم حين(٢) قال :﴿والله يشهد إنهم لكاذبون﴾ [ التوبة : ١٠٧ والحشر : ١١ ].
فعلى ذلك القول منهم في الظاهر ما ذكرنا، لكنهم إنما قالوا ذلك استهزاء وإنكارا للبعث وجحودا.
١ في الأصل وم: حيث..
٢ في الأصل وم: حيث..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى