تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١٢ - ١٤ } ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ * وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ * فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
لما ذكر تعالى رجوعهم إليه يوم القيامة، ذكر حالهم في مقامهم بين [ يديه ](١)  فقال :﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ﴾ الذين أصروا على الذنوب العظيمة، ﴿نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ خاشعين خاضعين أذلاء، مقرين بجرمهم، سائلين الرجعة قائلين :﴿رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا﴾ أي : بأن لنا الأمر، ورأيناه عيانًا، فصار عين يقين.
﴿فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾ أي : صار عندنا الآن، يقين بما [ كنا ](٢)  نكذب به، أي : لرأيت أمرا فظيعًا، وحالاً مزعجة، وأقوامًا خاسرين، وسؤلًا غير مجاب، لأنه قد مضى وقت الإمهال.
١ - زيادة من: ب..
٢ - زيادة من: ب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى