تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( تتجافى جنوبهم ) أي : تنبوا وترتفعوا، ومعناه : أنهم يتركون المضاجع ويقومون إلى الصلاة، قال حسان بن ثابت(١) :
واختلف القول في هذه الآية، فروى عن عطاء أنه قال : كانوا لا ينامون حتى يصلوا العتمة، فانزل الله هذه الآية.
وعن الحسن وقتادة قالا : هو الصلاة بين المغرب والعشاء.
وقال الضحاك : إذا استيقظوا ذكروا الله وسبحوه.
وعن أبي الدرداء وأبي ذر وعبادة بن الصامت رضي الله عنهم أنهم قالوا : هو صلاة العشاء الآخرة والفجر في جماعة.
وأشهر الأقاويل : أن المراد منه صلاة الليل، قاله مجاهد ومالك والأوزاعي وجماعة.
وعن النبي ﷺ أنه قال :«عليكم بصلاة الليل، فإنها دأب الصالحين قبلكم »(٢).
وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال في عبد الله بن عمر : نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي بالليل، فلم يترك بعد ذلك صلاة الليل حتى توفاه الله تعالى »(٣).
وفي حديث معاذ بن جبل أن النبي ﷺ قال :«الصوم جنة، والصدقة تكفر الخطيئة، والصلاة جوف الليل، ثم قرأ قوله تعالى :( تتجافى جنوبهم عن المضاجع ) » (٤).
وقوله :( يدعون ربهم خوفا وطمعا ) أي : خوفا من النار، وطمعا في الجنة.
وقوله :( ومما رزقناهم ينفقون ) يقال : إن المراد منها الزكاة المفروضة، ويقال : الصدقة والتطوع.
| يبيت يجافي جنبه عن فراشه | إذا استثقلت بالمشركين المضاجع |
وعن الحسن وقتادة قالا : هو الصلاة بين المغرب والعشاء.
وقال الضحاك : إذا استيقظوا ذكروا الله وسبحوه.
وعن أبي الدرداء وأبي ذر وعبادة بن الصامت رضي الله عنهم أنهم قالوا : هو صلاة العشاء الآخرة والفجر في جماعة.
وأشهر الأقاويل : أن المراد منه صلاة الليل، قاله مجاهد ومالك والأوزاعي وجماعة.
وعن النبي ﷺ أنه قال :«عليكم بصلاة الليل، فإنها دأب الصالحين قبلكم »(٢).
وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال في عبد الله بن عمر : نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي بالليل، فلم يترك بعد ذلك صلاة الليل حتى توفاه الله تعالى »(٣).
وفي حديث معاذ بن جبل أن النبي ﷺ قال :«الصوم جنة، والصدقة تكفر الخطيئة، والصلاة جوف الليل، ثم قرأ قوله تعالى :( تتجافى جنوبهم عن المضاجع ) » (٤).
وقوله :( يدعون ربهم خوفا وطمعا ) أي : خوفا من النار، وطمعا في الجنة.
وقوله :( ومما رزقناهم ينفقون ) يقال : إن المراد منها الزكاة المفروضة، ويقال : الصدقة والتطوع.
١ - كذا قال، والمشهور أنه لعبد الله بن رواحة، وكذا هو في تفسير القرطبي (١٤/١٠٠) وغيره..
٢ - رواه الترمذي (٥/٥١٦-٥١٧ رقم ٣٥٤٩) وقال: هذا أصح من حديث بلال، وابن خزيمة (٢/١٧٦-١٧٧ رقم ١٠٣٥)، والطبراني (٨/٩٢ رقم ٧٤٦٦)، وابن عدي في الكامل (٤/٢٠٧)، والحاكم (١/٣٠٨) وصححه على شرط البخاري، وعنه البيهقي في سننه (٢/٥٠٢) من حديث أبي أمامة. وفي الباب عن سلمان، وبلال، وانظر إرواء الغليل (٢/١٩٩-٢٠٢ رقم ٤٥٢)..
٣ - متفق عليه من حديث ابن عمر، رواه البخاري (٣/٩ رقم ١١٢٢، وأطرافه: ١١٥٧، ٣٧٣٩، ٣٧٤١، ٧٠١٦، ٧٠٢٩، ٧٠٣١)، ومسلم (١٦/٥٦-٥٨رقم ٢٤٧٩)..
٤ - رواه الترمذي (٥/١٣-١٤ رقم ٢٦١٦). وقال: حسن صحيح، والنسائي في الكبرى (٦/٤٢٨ رقم ١١٣٩٤)، وابن ماجه (٢/١٣١٤-١٣١٥ رقم ٣٩٧٣)، وأحمد (٥/٢٣٠، ٢٣٦، ٢٤٥)، والطيالسي (٧٦-٧٧ رقم ٥٦٠)، وعبد الرزاق في مصنفه (١١/١٩٤ رقم ٢٠٣٠٣)، وأن أبي شيبة (١١/٧-٨)، والطبراني في الكبير (٣٠/١٠٣ رقم ٢٠٠)، والحاكم (٢/٤١٢-٤١٣) وصححه على شرطهما، والبيهقي (٩/٢٠) من حديث معاذ مرفوعا به، وبعضهم بأتم مما هنا.
وقد تعقب الحافظ ابن رجب تصحيح الترمذي، وأعله بأن أبا وائل لم يسمع من معاذ، وأن حماد بن سلمة رواه عن عاصم، عن شهره عن معاذ – وهو الأشبه بالصواب- نقلا عن الدارقطني.
قلت: والحديث في العلل للدارقطني (٦/٧٣-٧٩ رقم ٩٨٨) وليراجع جامع العلوم والحكم (٢/١٣٥)..
٢ - رواه الترمذي (٥/٥١٦-٥١٧ رقم ٣٥٤٩) وقال: هذا أصح من حديث بلال، وابن خزيمة (٢/١٧٦-١٧٧ رقم ١٠٣٥)، والطبراني (٨/٩٢ رقم ٧٤٦٦)، وابن عدي في الكامل (٤/٢٠٧)، والحاكم (١/٣٠٨) وصححه على شرط البخاري، وعنه البيهقي في سننه (٢/٥٠٢) من حديث أبي أمامة. وفي الباب عن سلمان، وبلال، وانظر إرواء الغليل (٢/١٩٩-٢٠٢ رقم ٤٥٢)..
٣ - متفق عليه من حديث ابن عمر، رواه البخاري (٣/٩ رقم ١١٢٢، وأطرافه: ١١٥٧، ٣٧٣٩، ٣٧٤١، ٧٠١٦، ٧٠٢٩، ٧٠٣١)، ومسلم (١٦/٥٦-٥٨رقم ٢٤٧٩)..
٤ - رواه الترمذي (٥/١٣-١٤ رقم ٢٦١٦). وقال: حسن صحيح، والنسائي في الكبرى (٦/٤٢٨ رقم ١١٣٩٤)، وابن ماجه (٢/١٣١٤-١٣١٥ رقم ٣٩٧٣)، وأحمد (٥/٢٣٠، ٢٣٦، ٢٤٥)، والطيالسي (٧٦-٧٧ رقم ٥٦٠)، وعبد الرزاق في مصنفه (١١/١٩٤ رقم ٢٠٣٠٣)، وأن أبي شيبة (١١/٧-٨)، والطبراني في الكبير (٣٠/١٠٣ رقم ٢٠٠)، والحاكم (٢/٤١٢-٤١٣) وصححه على شرطهما، والبيهقي (٩/٢٠) من حديث معاذ مرفوعا به، وبعضهم بأتم مما هنا.
وقد تعقب الحافظ ابن رجب تصحيح الترمذي، وأعله بأن أبا وائل لم يسمع من معاذ، وأن حماد بن سلمة رواه عن عاصم، عن شهره عن معاذ – وهو الأشبه بالصواب- نقلا عن الدارقطني.
قلت: والحديث في العلل للدارقطني (٦/٧٣-٧٩ رقم ٩٨٨) وليراجع جامع العلوم والحكم (٢/١٣٥)..