مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿تتجافى﴾ ترتفع وتنتحي ﴿جنوبهم عن المضاجع﴾ عن الفرض ومضاجع النوم. قال سهل : وهب لقوم هبة وهو أن أذن لهم في مناجاته وجعلهم من أهل وسيلته ثم مدحهم عليه فقال ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ ﴿يدعون﴾ داعين ﴿ربّهم﴾ عابدين له ﴿خوفاً وطمعاً﴾ مفعول له أي لأجل خوفهم من سخطه وطمعهم في رحمته وهم المتهجدون. وعن النبي ﷺ في تفسيرها قيام العبد من الليل. وعن ابن عطاء : أبت جنوبهم أن تسكن على بساط الغفلة وطلبت بساط القربة يعني صلاة الليل. وعن أنس : كان أناس من أصحاب النبي ﷺ يصلون من صلاة المغرب إلى صلاة العشاء الأخيرة فنزلت فيهم. وقيل : هم الذين يصلون صلاة العتمة لا ينامون عنها. ﴿وممّا رزقناهم ينفقنون﴾ في طاعة الله تعالى

تفسير هذه الآية من كتب أخرى