تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام

عن الكتاب
قوله [ عز وجل ](١) :﴿تتجافى جنوبهم من المضاجع﴾( ١٦ )
المعلى عن أبي يحيى عن مجاهد قال :﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾(٢) لذكر الله ( تبارك وتعالى يعني )(٣) ( الصلاة )(٤).
المعلى عن إبان بن أبي عياش عن انس بن مالك قال : كانوا ( يتنامون )(٥) إذا أمسوا من قبل أن(٦) تفترض صلاة العشاء، فلما فرضت جعلوا لا ينامون حتى يصلوا، فشق ذلك عليهم فنزلت :﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ حتى أتم الآية.
الخليل بن مرة عن إبان بن أبي عياش قال : جاءت امرأة إلى انس بن مالك عابدة فقالت : إنما لي من الليل هذه النومة، ما بين المغرب إلى العشاء، وإني أوكل من أهلي من يوقظني عند الآذان بالعشاء، فقال أنس : وكلي من أهلك من لا يدعك تنامين حتى تصليها فإن فيها أنزلت :﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾. وكان القوم قبل أن تفترض عليهم ينامون، فلما فرضت [ عليهم ](٧) اجتنبوا مضاجعهم حتى يصلوها.
الحسن عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن النوم قبل العشاء والحديث بعدها.
( و )(٨) سمعت سعيدا يذكر عن قتادة عن الحسن انه قال :﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ قال : هو قيام الليل(٩).
( قال : و )(١٠) سمعت حماد بن سلمة يذكر عن عاصم بن بهدلة عن شهر بن حوشب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصى معاذ بن جبل بأشياء، فقال في آخر ذلك : و( القيام )(١١) من الليل ثم تلا هذه الآية :﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾.
[ و ](١٢) أخبرنا سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك قال : كانوا يتيقظون ما بين المغرب والعشاء يصلون ما بينهما(١٣). قال :﴿يدعون ربهم خوفا وطمعا﴾( ١٦ ) ( خوفا )(١٤) من عذابه. [ تفسير السدي ] :(١٥) ﴿وطمعا﴾ في رحمته، يعني الجنة.
﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾ ( ١٦ ) الزكاة المفروضة.
١ - نفس الملاحظة..
٢ - ساقطة في ح..
٣ - نفس الملاحظة..
٤ - في ح: للصلاة. في تفسير مجاهد، ٢/٥١٠: هو قيام العبد من الليل، كانوا يصلون من الليل..
٥ - في ح: ينامون..
٦ - بداية [١٠٥] من ح..
٧ - إضافة من ح..
٨ - ساقطة في ح..
٩ - الطبري، ٢١/١٠١..
١٠ - ساقطة في ح..
١١ - في ح: الصلاة..
١٢ - إضافة من ح..
١٣ - في الطبري، ٢١/١٠٠، أربع روايات عن سعيد عن قتادة عن انس في هذا المعنى..
١٤ - ساقطة في ح..
١٥ - إضافة من ح..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى